تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وكم أعلن الفاروق لولا وجوده * هلكت ولولا حكمه انقصم الظهر إلى أن مضى من قبله فتجمعا * له العلم والسلطان ما عنهما حجر
( نبذة من فضائل باقي أهل البيت عليهم السلام )
وقام بنوه الاطيبون مقامه * حماة هداة سادة قادة غر وما عثر الأعداء منهم بزلة * ولا فيهم للقدح عين ولا أثر ولا سئلوا عن مشكل فتو قفوا * ولا حار منهم عند معضلة فكر ولا وجدوا يوما بحلقة مرشد * يلقنهم من علمه عالم حبر وكانوا جميعا خير أهل زمانهم * بهم في سنين الجدب يستنزل القطر وكم جهد الأعداء في طي فضلهم * ويزداد مع طول الزمان له النشر وأعدى بنى الدنيا ملوك زمانهم * لهم ما استطاعوا ان يمات لهم ذكر ولا قدروا أن يلحقوا وصمة بهم * وذكرهم يزداد طيبا به النشر وأعطى الرضا المأمون منه الرضا لما * درى انه في علمه الواحد الوتر وقلده عهد الخلافة بعده * فغاض بنى العباس ذلك وازوروا فأخبره أن لاتمام لامره * وأنبأ عن غيب به نطق الجفر وما برحوا للسيف والسم طعمة * يدانيهم قطر وينأى بهم قطر إلى أن أتى مهديهم فتألبت * على قتله الأعداء يقتادها المكر وكم رصدت فيه الحوامل برهة * واخفى عليهم مثل موسى فلم يدروا وغيب عن لحظ العيون لموعد * به ليس يعرو الشاة من ذئبها نفر وكان كيحى أوتي الحكم في الصبا * وذلك فضل اللّه ليس له حصر
( الجواب عن قوله فما أسعد السرداب )
فما أسعد السرداب في سر من رأى * وأسعد منه البيت والركن والحجر