تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
أحب عباد اللّه بعد نبيه * إلى اللّه لم يغرره ملك ولا دثر وللطائر المشوي في ذاك قصة * فبورك من طير به قد بنا الوكر وواقيه يوم الغار منه بنفسه * من الموت لا يعروه خوف ولا ذعر فبات ركين القلب فوق فراشه * وللموت أمسى نحوه نظر شزر ومن طلق الدنيا ثلاثا ولم يمل * إليها ولا ألوت به البيض والصفر وفارس أحد والنضير وخيبر * ويوم حنين قد مضى قبله بدر وشاد بيوم الخندق الدين إذ ثوى * بضربته العظمى إلى جنبه عمرو وأفنى بيوم البصرة الجمع سيفه * فعاد ووجه الأرض بالدم محمر وفي يوم صفين أباد جموعهم * وقد ذهلت فيه عن الولد الظئر ولا تنس يوم النهروان وقد محى * جموعهم فيه وما عبر الجسر مدينة علم طه وبابها * علي ومن أبوابه يدخل المصر هو البحر بحر العلم والجود والندى * ولكن له مد وليس له جزر وخصص في يوم الغدير ببيعة * بها ابيض وجه الدين وابتسم الثغر وقام رسول اللّه فيهم بخطبة * يحقر في ألفاظها الدر والتبر يقول وقد أصغوا جميعا لقوله * وللأرض من حر الهجير بها سعر ألست الذي أولى بكم من نفوسكم * فقالوا بلى أولى بها ولهم جأر فقال ألا من كنت مولاه منكم * فهذا علي فهو مولاه والذخر وفي هل اتى ماذا اتى وبأنما * وليكم ما ليس يبلغه الحزر وفي قل تعالوا اي كنز من الهدى * وأي مقام عنه قد أفصح الذكر وفي آية التطهير اي فضيلة * بها عاد وجه الحق أبلج يفتر وكان امام العلم يقضي به ومن * سواه امام السيف فانتظم الامر وكم رجعوا في معضلات أمورهم * اليه فلم يقعد به العي والحصر