فمن ذا الذي يرضى امامة مثلهم * على نفسه أم من امام خلا العصر
ومن كان لم يعرف امام زمانه * ففي حقه بالنص قد ثبت الكفر
وهل ترك الرحمن هذا الورى سدى * بلا حاكم عدل به يجبر الكسر
أيخلق للحيوان في كل فرقة * رئيس مطاع دافع مانع بر
فللنحل يعسوب وللنمل قائد * وفي حمر الوحش الرئيس له ذكر
وفي بدن الانسان قلب مدبر * جوارحه والناس أمرهم هدر
أيو كلهم وهو الحكيم لما اشتهوا * وعادتهم ظلم وطبعهم الغدر
ولو أن مخلوقا يخلف ضيعة * إلى قيم قالوا أخو سفه غمر
فان قلت إن اللّه ناظم أمرهم * جميعا فما فيهم إلى قيم فقر
فذاك الذي ما قاله قط عاقل * ويقضي بأن لا ترسل الرسل والنذر
وأن لا يكون الامر بالعرف واجبا * ولا النهى عن نكر ولا الوعظ والزجر
ولكنه أجرى الأمور جميعها * بأسبابها ما في مشيئته قهر
ولو لاه ما تمت من اللّه حجة * على خلقه كلا ولا انقطع العذر
فهذا صريح العقل والنقل منكم * ومنا بأن لم يخل من حجة عصر
غدت كلها من هاشم أو قريشها * وما هي غير اثنين بعدهما عشر
وليس بهذا العد والوصف غير من * نقول فلله المحامد والشكر
( نبذة من فضائل مولانا أمير المؤمنين عليه السلام )
فأولهم صنو النبي وصهره * فهل مثله صنو وهل مثله صهر
كهارون من موسى غدا من محمد * وما منهما الا وشد به الازر
أخوه الصفي المجتبى وابن عمه * وناصره الكرار ان أعوز الكر
وأول من صلى وصام ملبيا * لدعوته والناس عمهم الكفر
وتحت الكسا ثانيه واحد خمسة * هم خير من غذاه في مهده الدر