تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
أصيرت إلى الملك العضوض خلافة * تناوبها بين الورى الكسر والحبر يقلدها في الناس بر وفاجر * ففاجرها يشقى ويحظى بها البر وكم قد مضى دهر على الناس لم يكن * عليهم سوى من دأبه اللهو والخمر كمثل يزيد والوليد ومن مشى * ضلالا على نهجيهما وهم كثر فأولهم بالكفر أعلن بعد ما * أباح دماء للنبي بها وتر وحكم في أبناء فاطمة بني * زياد وفي ابن المصطفى حكم الشمر فباتت على وجه الصعيد جسومهم * ثلاثا ومارت بالرؤس القنا السمر وسيقت ذراريه نساء وصبية * أسارى محى ألوانها البرد والحر يطاف بها البلدان حتى كأنها * من الروم سبي راح يقتاده الأسر وطيبة دار المصطفى قد أباحها * ثلاثا فلم تسلم حصان ولا بكر وبايع أهليها بأنهم له * عبيد فساد العبد واستعبد الحر وهذا كتاب اللّه امسى ممزقا * بسهم وليد لا يصان له قدر وكم قد سعى بسر بن أرطأة مفسدا * ويا رب طفل حز أوداجه بسر وكم شتموا فوق المنابر جهرة * عليا وراموا منه أن يدرك الثأر وما فعل نمرود وفرعون بعده * كما فعل الحجاج لا ناله الغفر وكم سخروا من صنو أحمد في الملا * وجاؤوا بأفعال يذوب لها الصخر وكم حرثوا قبر ابن بنت محمد * وأجروا عليه الماء كي يطمس الذكر وكم منهم أمت له الناس غادة * على غير طهر هز أعطافها السكر وكم حكم النسوان في الناس لم يكن * ينازعها في الامر زيد ولا عمرو وكم من زمان كان للقرد منزل * رفيع غدا من دونه العبد والحر وكم مدع حق الخلافة غاشم * كأن الورى سرب القطا وهو الصقر أكانوا هم للمسلمين أئمة * هداة وفي أيديهم الطي والنشر