وفي بعضها من هاشم ولعلة * بها من رسول اللّه لم يكن الجهر
ومن مات لم يعرف امام زمانه * فقد مات موتا جاهليا هو الخسر
ففي كل عصر من قريش خليفة * من العدد الميمون انكاره وزر
وينفي باجماع الفريقين غير من * نقول وذاك اثنان يقفو هما عشر
فهذي روايات ثلاث بضمها * إلى واضح الاجماع يبدو لك السر
على أن في ثاني الأحاديث مقنعا * لمن كان للانصاف في قلبه بذر
فان قريشا من تخلف منهم * يزيدون عن هذا وهم عدد كثر
وبعضهم لا يستحق خلافة * لما فيه من ظلم به عظم الوزر
كمن من بني العباس أو من أمية * بحلم اله العرش عنهم قد اغتروا
ومن كان منهم ذا صلاح فإنه * قليل وهم من ذلك العدد الشطر
على أن في تلك الروايات انهم * سيبقون حتى يجمع الأمة النشر
وأن لا يزال الدين والحق قائما * بهم ولهم في الأمة النهي والامر
ومن قد ذكرنا من قريش فإنهم * قد انقرضوا طرا وأفناهم الدهر
إذا فهم لا شك آل محمد * وهم حيدر وابناه والتسعة الغر
فهم من أقر المسلمون بفضلهم * وهم من زكوا بين الأنام ومن بروا
وفي الثقلين ما اتى عاضد وما * مضى غيره أو ما يجئ له الذكر
وفيما رواه جابر عن نبينا * بلاغ لمن لم يعر مسمعه وقر
وما قد رواه أخطب الخطباء والجويني * ما في مثله شبهة تعرو
وغيرهما مما روته ثقاتكم * به شحن القرطاس وامتلأ السفر
تفيض ينابيع المودة للورى * به في مضامين يضيق بها الشعر
وفي بعضها سمى الأئمة كلهم * بأسمائهم ما شذ زوج ولا وتر
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 280
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٢٨٠