تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
النبيين على اللّه وأحب المخلوقين إلى اللّه وأنا أبوك ، ووصيي خير الأوصياء وأحبهم إلى اللّه وهو بعلك ، ومنا من له جناحان أخضران يطير في الجنة مع الملائكة حيث يشاء وهو ابن عم أبيك وأخو بعلك ، ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك الحسن والحسين وهما سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما والذي بعثني بالحق خير منهما . يا فاطمة والذي بعثني بالحق ان منهما مهدي هذه الأمة إذا صارت الدنيا هرجا ومرجا وتظاهرت الفتن وتقطعت السبل وأغارت بعضهم على بعض ولا كبير يرحم صغيرا ولا صغير يوقر كبيرا يبعث اللّه عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة وقلوبا غلفا يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان ويملأ الدنيا عدلا كما ملئت ظلما وجورا . يا فاطمة لا تحزني ولا تبكي فان اللّه تعالى ارحم بك وارأف عليك مني وذلك لمكانك مني وموقعك في قلبي وزوجك اللّه زوجك وهو أشرف أهل بيتك حسبا وأكرمهم منصبا وأرحمهم بالرعية وأعدلهم بالسوية وأبصرهم بالقضية وقد سألت ربي أن تكون أول من يلحقني من أهل . بيتي قال : فلما قبض النبي لم تبق فاطمة بعده الاخمسة وسبعين يوما حتى ألحقها اللّه به صلى اللّه عليهما وسلم . قلت : هكذا ذكره صاحب حلية الأولياء في كتابه المترجم بذكر نعت المهدي عليه السلام ، وأخرجه الطبراني شيخ أهل الصنعة في معجمه الكبير قال : عقيبه علي بن علي مكي ولم يرو هذا الحديث من سفيان الا هيثم بن حبيب - انتهى ونقل هذا الحديث عن كتاب الأربعين للحافظ أبي نعيم أحمد بن عبد اللّه في امر المهدي ، ولعله الكتاب المذكور أو غيره . وقال : الحافظ الهيتمي في ( مجمع الزوائد ) في آخر باب ما جاء في المهدي : وحديث علي الهلالي في المهدي يأتي في فضائل أهل البيت ان شاء اللّه تعالى ، ولم أعثر على المجلد الرابع منه .