وقدمه ، ويروي ذلك عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السّلام ؟
والإمام الصادق عليه السّلام المتوفّى سنة ( 148 ) قد علّم أصحابه بذلك كلّه ، وأخبرهم بما جرت عليه سنن الأنبياء من اتّخاذ يوم نصبوا فيه خلفاءهم عيدا ، كما جرت به العادة عند الملوك والامراء من التعييد في أيّام تسنّموا فيها عرش الملك . وقد أمر أئمّة الدين عليهم السّلام في عصورهم القديمة شيعتهم بأعمال برّيّة ودعوات مخصوصة بهذا اليوم وأعمال وطاعات خاصّة به .
هذه حقيقة عيد الغدير ، لكنّ الرجلين أرادا طعنا بالشيعة ، فأنكرا ذلك السلف الصالح ، وصوّراه بدعة معزوّة إلى معزّ الدولة .
فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ * فَغُلِبُوا هُنالِكَ وَانْقَلَبُوا صاغِرِينَ
« 1 » .
كلمات حول سند الحديث للحفّاظ الأثبات والأعلام الفطاحل
لم نندفع إلى عقد هذا البحث بدافع الحاجة إلى إثبات صحّة الحديث ، ولا دعانا إليه الإعواز إلى إثبات تواتره ؛ فإنّ ذات الحديث وجوهريّتها القائمة بنفسها في غنى عن أيّ تحوير في ذلك .
ومن ذا الّذي يسعه إنكار صحّته ، ورجال كثير من أسانيده رجال الصحيحين ؟ !
وأيّ معاند يمكنه ردّ تواتره اللفظيّ في الجملة والمعنويّ في تفاصيله والإجماليّ « 2 » في جملة من شؤونه ، وقد شهد به القريب والبعيد ، ورواه القاصي
هامش
( 1 ) - الأعراف : 118 - 119 .
( 2 ) - [ « الخبر المتواتر » : عبارة عن إخبار مجموعة - يمتنع اتّفاقهم على الكذب عادة - يوجب الاطمئنان بصحّة الخبر . وينقسم الخبر المتواتر إلى المتواتر اللفظي والمعنوي والإجمالي . و « المتواتر اللفظيّ » : هو الّذي بلغ لفظه حدّ التواتر كحديث الثقلين