وبالبرّ بإخوانكم ، والشكر للّه عزّ وجلّ على ما منحكم . واجمعوا يجمع اللّه شملكم . وتبارّوا يصل الفتكم . وتهادوا نعمة اللّه كما منّاكم بالثواب فيه على أضعاف الأعياد قبله أو بعده إلّا في مثله . والبرّ فيه يثمر المال ويزيد في العمر .
والتعاطف فيه يقتضي رحمة اللّه وعطفه . وهيّئوا لإخوانكم وعيالكم عن فضله بالجهد من وجودكم ، وبما تناله القدرة من استطاعتكم ، وأظهروا البشر فيما بينكم والسرور في ملاقاتكم . . . » « 1 » .
وعرفه أئمّة العترة الطاهرة - صلوات اللّه عليهم - فسمّوه عيدا ، وأمروا بذلك عامّة المسلمين ، ونشروا فضل اليوم ومثوبة من عمل البرّ فيه ؛ ففي تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي « 2 » في سورة المائدة ، بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
قلت : جعلت فداك ! للمسلمين عيد أفضل من الفطر والأضحى ويوم الجمعة ويوم عرفة ؟
قال : فقال لي : « نعم ، أفضلها وأعظمها وأشرفها عند اللّه منزلة هو اليوم الّذي أكمل اللّه فيه الدين وأنزل على نبيّه محمّد :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً . . . » .
وفي الكافي لثقة الإسلام الكليني « 3 » عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت :
جعلت فداك ! للمسلمين عيد غير العيدين ؟ قال : « نعم يا حسن ! أعظمها وأشرفها » .
هامش
( 1 ) - ذكرها شيخ الطائفة بإسناده في مصباح المتهجّد : 524 [ ص 698 ] .
( 2 ) - تفسير فرات الكوفي [ ص 117 ، ح 123 ] .
( 3 ) - الكافي 1 : 203 [ 4 / 148 ، ح 1 ] .