والداني ، وأثبته أكثر المؤلّفين في الحديث والتاريخ والتفسير والكلام ، وأفرده بالتأليف آخرون ؟ !
وشيخنا العلّامة رحمه اللّه في الغدير ذكر ( 43 ) ممّن قال بصحّة هذا الحديث وتواتره ؛ منهم :
1 - الحافظ أبو عيسى الترمذيّ ، المتوفّى ( 279 ) .
قال في صحيحه « 1 » بعد ذكر الحديث : « هذا حديث حسن صحيح » .
2 - الحافظ ابن عبد البرّ القرطبيّ ، المتوفّى ( 463 ) .
قال في الاستيعاب « 2 » بعد ذكر حديث المؤاخاة وحديثي الراية والغدير :
« هذه كلّها آثار ثابتة » .
3 - الفقيه أبو الحسن بن المغازليّ ، الشافعيّ ، المتوفّى ( 483 ) .
قال في كتابه المناقب « 3 » - بعد روايته الحديث عن شيخه أبي القاسم الفضل بن محمّد الأصبهاني - :
هامش
وحديث الغدير . و « المتواتر المعنوي » : هو الخبر المنقول بألفاظ مختلفة ولكنّها متّفقة في المضمون ، سواء كان مضمونها الواحد معنى مطابقيّا للألفاظ أو التزاميّا كالأخبار الواردة في شجاعة أمير المؤمنين عليه السّلام الّتي وردت بألفاظ مختلفة لكن يستفاد من مجموعها معنى واحدا وهو شجاعته عليه السّلام . و « المتواتر الإجماليّ » ( القدر المتيقّن ) : الخبر الّذي ينقل بألفاظ ومضامين مختلفة - حسب سعة وضيق الدلالة - بنحو يحصل من مجموع ما نقل علم إجمالي بصدور بعض تلك الألفاظ عن المعصوم عليه السّلام ؛ كما لو كان مضمون خبر ما حجّيّة خبر المؤمن ، ومضمون خبر آخر حجّيّة خبر الثقة ، ومضمون خبر ثالث حجّيّة خبر العادل ، فإنّه يحصل من مجموع هذه المضامين الثلاثة علم بحجّيّة خبر العادل بلحاظ كونه القدر المتيقّن ؛ انظر أصول الفقه ، المظفّر 2 / 62 - 63 ؛ اصطلاحات الأصول ، المشكيني / 142 - 143 ؛ فرهنگ فقه فارسي 2 / 648 - 649 ] .
( 1 ) - سنن الترمذي 2 : 298 [ 5 / 519 ، ح 3713 ] .
( 2 ) - الاستيعاب 2 : 373 [ القسم الثالث / 1098 - 1100 ، رقم 1855 ] .
( 3 ) - مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام [ ص 27 ، ح 39 ] .