تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام في السنة ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
تفسيره « 1 » فعل ابن كثير هذا . وثقل عليه ذكر الكلمتين وبين يديه تاريخ الطبري وهو مصدره الوحيد في تاريخه وقد فصّل فيه الحديث تفصيلا ؛ لأنّه لا يروق له إثبات النصّ لأمير المؤمنين بالوصيّة والخلافة الدينيّة ، والدلالة عليه والإشارة إليه . وهل هذه الغاية مقصد الطبري حينما حرّف الكلم عن مواضعه في التفسير بعد ما جاء به صحيحا في التاريخ على حين غفلة عنها ؟ أنا لا أدري ، لكنّ الطبري يدري ! ! وأحسبك أيّها القارئ جدّ عليم بذلك .
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً
« 2 » .

- 2 - حديث الغدير وحديث التهنئة

واقعة الغدير :

أجمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الخروج إلى الحجّ في سنة عشر من مهاجره ، وأذّن في الناس بذلك ، فقدم المدينة خلق كثير يأتمّون به في حجّته تلك الّتي يقال « 3 » عليها : حجّة الوداع ، وحجّة الإسلام ، وحجّة البلاغ ، وحجّة الكمال ، وحجّة التمام « 4 » . ولم يحجّ غيرها منذ هاجر إلى أن توفّاه اللّه ؛ فخرج صلّى اللّه عليه وآله من المدينة مغتسلا متدهّنا مترجّلا متجرّدا في ثوبين صحاريّين « 5 » : إزار ، ورداء ، وذلك
هامش
( 1 ) - تفسير ابن كثير 3 : 351 . ( 2 ) - الكهف : 103 - 104 . ( 3 ) - [ الظاهر أنّه قدّس سرّه ضمّن « قال » معنى « يطلق » فعدّاه ب « على » ] . ( 4 ) - الّذي نظنّه - وظنّ الألمعيّ يقين - أنّ الوجه في تسمية حجّة الوداع بالبلاغ هو نزول قوله تعالى :يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ . . .[ المائدة : 67 ] ؛ كما أنّ الوجه في تسميتها بالتمام والكمال هو نزول قوله سبحانه :الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي[ المائدة : 3 ] . ( 5 ) - [ « صحار » : مدينة عمان أو قصبة عمان ممّا يلي الجبل ، و « توأم » قصبتها ممّا يلي الساحل ؛ انظر معجم البلدان 3 / 393 ] .