تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام في السنة ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الناس في خمسة أشهر . وإن تعجب فعجب أنّ فئة ممّن ران على قلوبهم ما كانوا يعملون تحاول دحض هذه المكرمة في مولانا أمير المؤمنين ، وهم يخضعون لمثلها في غيره ممّن هو دونه من دون أيّ غمز ونكير : 1 - روى الحافظ ابن عساكر في تاريخه « 1 » عن السريّ بن يحيى قال : كان حبيب بن محمّد العجمي البصري يرى يوم التروية بالبصرة ويوم عرفة بعرفات . 2 - ذكر محمّد بن عليّ الحبّاك - خادم الشيخ جلال الدين السيوطي المتوفّى ( 911 ) - : أنّ الشيخ قال له يوما وقت القيلولة - وهو عند زاوية الشيخ عبد اللّه الجيوشي - بمصر بالقرافة : أتريد أن تصلّي العصر بمكّة بشرط أن تكتم ذلك عليّ حتّى أموت ؟ قال : فقلت : نعم . قال : فأخذ بيدي وقال : غمّض عينيك فغمضتها ، فرحل بي نحو سبع وعشرين خطوة ، ثمّ قال لي : افتح عينيك ، فإذا نحن بباب المعلّاة ، فزرنا امّنا خديجة ، والفضل بن عياض ، وسفيان بن عيينة ، وغيرهم ودخلت الحرم فطفنا ، وشربنا من ماء زمزم ، وجلسنا خلف المقام حتّى صلّينا العصر ، وطفنا وشربنا من ماء زمزم . ثمّ قال لي : يا فلان ليس العجب من طيّ الأرض لنا ، وإنّما العجب من كون أحد من أهل مصر المجاورين لم يعرفنا . ثمّ قال لي : إن شئت تمضي معي وإن شئت تقيم حتّى يأتي الحاجّ . قال : فقلت : أذهب مع سيّدي ؛ فمشينا إلى باب المعلّاة ، وقال لي : غمّض عينيك فغمضتها ، فهرول بي سبع خطوات ثمّ قال لي : افتح عينك فإذا نحن بالقرب من الجيوشي ، فنزلنا إلى سيّدي عمر بن الفارض « 2 » .
هامش
( 1 ) - تاريخ مدينة دمشق 4 : 33 [ 12 / 56 ، رقم 1193 ] ، وفي مختصر تاريخ دمشق [ 6 / 188 ] . ( 2 ) - شذرات الذهب 8 : 50 [ 10 / 77 ، حوادث سنة 911 ه ] .