تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام في السنة ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
فالمداومة على قيام جميع الليل ليس بمستحبّ بل مكروه ، وليس من سنّة النبيّ الثابتة عنه صلّى اللّه عليه وآله ، وهكذا مداومة صيام النهار . وزعم تارة أنّه خارج عن نطاق الإمكان ؛ فقال : وعليّ رضى اللّه عنه أعلم بسنّته صلّى اللّه عليه وآله وأتبع لهديه ، وأبعد من أن يخالف هذه المخالفة ، لو كان ذلك ممكنا فكيف وصلاة ألف ركعة في اليوم والليلة مع القيام بسائر الواجبات غير ممكن ؛ فإنّه لا بدّ من أكل ونوم . . . . ويرى آونة أنّ طبع عمل مثله ، مبنيّ على المسارعة والاستعجال ، يستدعي أن يكون عريّا عن الخضوع ، نقرا كنقر الغراب ، فلا يكون فيه كثير جدوى . ثمّ ختم كلامه بقوله : ثمّ إحياء الليل بالتهجّد وقراءة القرآن في ركعة هو ثابت عن عثمان رضى اللّه عنه ؛ فتهجّده وتلاوته القرآن أظهر من غيره « 1 » . الجواب : أمّا حسبان كراهة ذلك العمل ومخالفته السنّة النبويّة وخروجه بذلك عن الفضيلة ، فيعرب عن جهله المطبق بشؤون العبادات وفقه السنّة ، وتمويهه على الحقائق الراهنة جهلا أو عنادا ؛ فإنّ صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثلاث عشرة ركعة ، وكذلك صلاة نهاره ، وإنّما هي صلاة الليل والشفع والوتر ونافلة الصبح ونافلة الصلوات اليوميّة ، كما فصّل في غير واحد من الأخبار ، وهي النوافل المرتّبة المعيّنة في الليل والنهار ، لا ترتبط باستحباب مطلق الصلاة ومطلوبيّة نفسها ، ولا تنافي ما صحّ عنه صلّى اللّه عليه وآله من قوله : « الصلاة خير موضوع ، استكثر أو استقلّ » « 2 » .
هامش
( 1 ) - راجع منهاج السنّة 2 : 119 . ( 2 ) - أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية 1 : 166 ، بستّة طرق .
سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام في السنة ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 216 | محمد حسن الشفيعي الشاهرودي / الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)