تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام في السنة ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
مجيء عليّ بن أبي طالب عليه السّلام من المدينة إلى المدائن لمّا توفّي سلمان ، وتغسيله إيّاه ومراجعته في ليلته إلى المدينة ؛ فأجابه ابن الأقساسي بالبديهة بقوله :
أنكرت ليلة إذ صار الوصيّ إلى * أرض المدائن لمّا أن لها طلبا وغسّل الطهر سلمانا وعاد إلى * عراص يثرب والإصباح ما وجبا وقلت ذلك من قول الغلاة وما * ذنب الغلاة إذا لم يوردوا كذبا فآصف قبل ردّ الطرف من سبأ * بعرش بلقيس وافى يخرق الحجبا فأنت في آصف لم تغل فيه بلى * في حيدر أنا غال إنّ ذا عجبا إن كان أحمد خير المرسلين فذا * خير الوصيّين أو كلّ الحديث هبا
هذه الأبيات ذكرها العلّامة السماوي في الطليعة ، ونسبها إلى شاعرنا في الغدير السيّد محمّد الأقساسي ، وحسب أنّه هو صاحب المستنصر ، ذاهلا عن تاريخي ولادة المستنصر ووفاة السيّد صاحب الغديريّة ؛ فإنّ السيّد توفّي سنة ( 575 ) ، والخليفة المستنصر ولد سنة ( 589 ) بعد وفاة السيّد بأربعة عشر سنة ، واستخلف في سنة ( 624 ) . وجعل العلّامة السيّد الأمين في أعيان الشيعة « 1 » ترجمة تحت عنوان أبي محمّد عزّ الدين الحسن بن حمزة الأقساسي ، وذكر القصّة والأبيات له ولم يعلم هو من أين نقله . والحسن بن حمزة يكون عمّ شاعرنا فيتقدّم على المستنصر بأكثر من صاحب الغديريّة . وذكر ابن شهرآشوب في المناقب « 2 » هذه الأبيات بتغيير يسير وزيادة ، ونسبها إلى أبي الفضل التميمي « 3 » . فرواية ابن شهرآشوب هذه الأبيات تثبت عدم كونها من نظم السيّد
هامش
( 1 ) - أعيان الشيعة ( الجزء الحادي والعشرين ) : 233 [ 5 / 59 ] . ( 2 ) - مناقب آل أبي طالب 1 : 449 [ 2 / 338 ] . ( 3 ) - أحد شعراء أهل البيت .