فقالت : أنت ورأيك « 1 » .
وقال العبدي الكوفي :
لمّا أتاه القوم في حجراته * والطّهر يخصف نعله ويرقّع
قالوا له إن كان أمر من لنا * خلف إليه في الحوادث نرجع
قال النبيّ خليفتي هو خاصف * النعل الزكيّ العالم المتورّع « 2 »
- 4 - عليّ عليه السّلام هو وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ووارثه وما وصيّ أكرم على اللّه من عليّ عليه السّلام
وقد امتدح جمع من الصحابة أمير المؤمنين عليه السّلام في شعرهم بالأعلميّة ؛ كحسّان بن ثابت ، وفضل بن عبّاس . وتبعهم في ذلك امّة كبيرة من شعراء القرون الأولى . والامّة بعد أولئك كلّهم مجمعة على تفضيل أمير المؤمنين عليه السّلام على غيره بالعلم ؛ إذ هو الّذي ورث علم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقد ثبت عنه بعدّة طرق قوله صلّى اللّه عليه وآله : إنّه وصيّه ووارثه . وفيه « 3 » : قال عليّ : « وما أرث منك يا نبيّ اللّه ؟ ! قال : ما ورّث الأنبياء من قبلي . قال : وما ورّث الأنبياء من قبلك ؟ قال : كتاب اللّه وسنّة نبيّهم » .
والاخوّة بالمعنى الخاصّ الّتي تّمت يومي المؤاخاة « 4 » بوحي من اللّه العزيز ، كانت على أساس المشاكلة والمماثلة بين كلّ اثنين في الدرجات النفسيّة ؛ كما اعترف به غير واحد من الأعلام . ووقعت المؤاخاة فيهما بين أبي بكر وعمر ،
هامش
( 1 ) - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 : 78 ؛ وأعلام النساء 2 : 789 [ النزاع والتخاصم بين بني اميّة وبني هاشم للمقريزي : 25 - 26 ] .
( 2 ) - أعيان الشيعة [ 7 / 269 ] .
( 3 ) - [ أي : في حديث وراثته النبيّ ] .
( 4 ) - وقعت المؤاخاة مرّتين : إحداهما قبل الهجرة ، وأخرى بعدها بخمسة أشهر كما يأتي .