تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الحق ( الأربعون ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
قال أبو عليّ : حدّثنا محمّد بن عثمان بن سعيد ، قال : سمعت أبي يقول : سألت أبا محمّد عليه السّلام عن الخبر الذي روي عن آبائه عليهم السّلام : إنّ الأرض لا تخلو من حجّة للّه تعالى على خلقه إلى يوم القيامة ؛ فإنّ من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة . فقال : إنّ هذا حقّ ، كما أنّ النّهار حقّ . فقيل له : يا ابن رسول اللّه ! فمن الحجّة ، والإمام بعدك ؟ قال : ابني هو الإمام ، والحجّة بعدي ؛ من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة . أما إنّ له غيبة يحار فيها الجاهلون ، ويهلك فيها المبطلون ، ويكذب فيها الوقّاتون ، ثمّ يخرج كأنّي انظر إلى الأعلام التي تخفق فوق رأسه بنجف الكوفة . وسأل المفضّل : أفلا يوقّت ؟ فقال عليه السّلام : يا مفضّل ! لا أوقّت له وقتا ، ولا نوقت له وقتا ؛ إنّ من وقّت لمهديّنا وقتا لقد شارك اللّه في علمه ، وادّعى أنّه ظهر على سرّه . والأحاديث في هذا الباب كثيرة ، وكلّها تنافي الاختصار . ويؤيد هذا المعنى حديث خالد الكابلي عن الإمام زين العابدين عليه السّلام ؛ قال خالد : يا سيدي ! روي لنا عن أمير المؤمنين ( عليّ ) عليه السّلام أن الأرض لا تخلو من حجة للّه عز وجلّ على عباده ، فمن الحجّة والإمام بعدك ؟ قال : ابني محمّد ، واسمه في التوراة باقر ، يبقر العلم بقرا ، هو الحجّة والإمام بعدي ؛ ومن بعد محمّد ابنه جعفر ، واسمه عند أهل السماء الصادق . فقلت له : يا سيدي ! فكيف صار اسمه الصادق وكلكم صادقون ؟ قال : حدّثني أبي ، عن أبيه عليهما السّلام : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : إذا ولد ابني جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام فسمّوه الصادق ، فإنّ للخامس من ولده ولدا اسمه جعفر يدّعي الإمامة اجتراءا على