فقال سلمان الفارسي : من هو يا رسول اللّه ؟
قال : التّاسع من ولد ابني الحسين الذي يظهر بعد غيبته الطويلة ، فيعلن أمر اللّه ، ويظهر دين اللّه ، وينتقم من أعداء اللّه ، ويملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما .
قال : متى يظهر يا رسول اللّه ؟
قال صلّى اللّه عليه وآله : لا يعلم ذلك إلّا اللّه ، ولكن لذلك علامات ، منها : نداء من السماء ، وخسف بالمشرق ، وخسف بالمغرب ، وخسف بالبيداء . « 1 »
والسلام على من اتبع الهدى .
وعن الإمام محمّد التقي عليه السّلام أنّه قال :
إن الإمام بعدي ابني عليّ ، أمره أمري ، وقوله قولي ، وطاعته طاعتي ، والإمام بعده ابنه الحسن ، أمره أمر أبيه ، وقوله قول أبيه ، وطاعته طاعة أبيه .
ثمّ سكت ؛ فقلت له : يا ابن رسول اللّه ! فمن الإمام بعد الحسن ؟
فبكى عليه السّلام بكاءا شديدا ، ثمّ قال : إنّ من بعد الحسن ابنه القائم بالحق المنتظر .
فقلت له : يا ابن رسول اللّه لم سمّي القائم ؟
قال : لأنّه يقوم بعد موت ذكره ، وارتداد أكثر القائلين بإمامته .
فقلت له : ولم سمّي المنتظر ؟
قال : لأنّ له غيبة يكثر أيامها ، ويطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون ، وينكره المرتابون ، ويستهزئ بذكره الجاحدون ، ويكذب فيها الوقاتون ، ويهلك فيها المستعجلون ، وينجو فيها المسلّمون . « 2 »
وروى الحسن بن حمزة العلوي الطبريّ في كتاب الغيبة :
هامش
( 1 ) راجع : كفاية المهتدي لمير لوحي / مخطوط .
( 2 ) راجع : كمال الدين / الصدوق : ص 378 / باب 36 / الحديث 3 .