تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الحق ( الأربعون ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
في هذا اليوم ، وهذا المهديّ ، وهذه الرجعة ، وهو قوله :
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ .
« 1 » فقال المفضّل : أشهد أنكم من علم اللّه علمتم ، وبسلطانه وبقدرته قدرتم وبحكمه نطقتم ، وبأمره تعملون . ثم قال الصادق عليه السّلام : ثم يعود المهدي عليه السّلام إلى الكوفة ، وتمطر السماء بها جرادا من ذهب ، كما أمطره اللّه في بني إسرائيل على أيوب ، ويقسم على أصحابه كنوز الأرض من تبرها ولجينها وجوهرها . قال المفضّل : يا مولاي ، من مات من شيعتكم وعليه دين لإخوانه ولأضداده كيف يكون ؟ قال الصادق عليه السّلام : أوّل ما يبتدئ المهدي عليه السّلام أن ينادي في جميع العالم : ألا من له عند أحد من شيعتنا دين فليذكره حتى يرد الثومة والخردلة فضلا عن القناطير المقنطرة من الذهب والفضة والأملاك ، فيوفيه إياه . قال المفضّل : يا مولاي ثم ماذا يكون ؟ قال : يأتي القائم عليه السّلام بعد أن يطأ شرق الأرض وغربها ، الكوفة ومسجدها ، ويهدم المسجد الذي بناه يزيد بن معاوية لعنه اللّه لما قتل الحسين بن عليّ عليه السّلام ، و [ هو ] مسجد ليس للّه ؛ ملعون ملعون من بناه . قال المفضّل : يا مولاي ! فكم تكون مدة ملكه عليه السّلام ؟ فقال : قال اللّه عز وجلّ :
فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ * فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ * خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ * وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ؛
« 2 » والمجذوذ : المقطوع ، أي عطاء غير مقطوع عنهم ، بل هو دائم أبدا ،
هامش
( 1 ) الأنفال : 39 . ( 2 ) هود : 105 - 108 .
كشف الحق ( الأربعون ) — صفحة 127 | محمد صادق الخاتون آبادي / السيد ياسين الموسوي