فأعلموا سائر الناس ! أن هذه المتعة التي كانت حلالا للمسلمين في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد رأيت تحريمها ، فمن أبى ضربت جنبيه بالسوط .
فلم يكن في القوم منكر لقوله ، ولا راد عليه ، ولا قائل لا يأتي رسول بعد رسول اللّه أو كتاب بعد كتاب اللّه ، لا نقبل خلافك على اللّه وعلى رسوله وكتابه ؛ بل سلموا ، ورضوا .
قال المفضّل : يا مولاي فما شرائط المتعة ؟
قال : يا مفضّل لها سبعون شرطا من خالف فيها شرطا واحدا ظلم نفسه .
قال : قلت : يا سيدي قد أمرتمونا أن لا نتمتع ببغية ، ولا مشهورة بفساد ، ولا مجنونة ، وأن ندعوا المتعة إلى الفاحشة ، فان أجابت فقد حرم الاستمتاع بها ، وأن نسأل أفارغة أم مشغولة ببعل أو حمل أو بعدة ، فان شغلت بواحدة من الثلاث فلا تحل ، وإن خلت فيقول لها : متعيني نفسك على كتاب اللّه عز وجلّ وسنة نبيه صلّى اللّه عليه وآله نكاحا غير سفاح أجلا معلوما بأجرة معلومة وهي ساعة أو يوم أو يومان أو شهر أو سنة أو ما دون ذلك أو أكثر ، والأجرة ما تراضيا عليه من حلقة خاتم أو شسع نعل أو شق تمرة إلى فوق ذلك من الدراهم والدنانير أو عرض ترضى به ، فان وهبت له حلّ له كالصداق الموهوب من النساء المزوجات الذين قال اللّه تعالى فيهن :
فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً .
ثم يقول لها : على ألا ترثيني ولا أرثك ، وعلى أن الماء لي أضعه منك حيث أشاء ، وعليك الاستبراء خمسة وأربعين يوما أو محيضا واحدا ، فإذا قالت : نعم أعدت القول ثانية وعقدت النكاح ، فان أحببت وأحبت هي الاستزادة في الأجل زدتما وفيه ما رويناه ، فإن كانت تفعل فعليها ما تولت من الإخبار عن نفسها ، ولا جناح عليك .
وقول أمير المؤمنين عليه السّلام : لعن اللّه ابن الخطاب فلولاه ما زنى إلا شقي