الفصل السابع في وجه الجمع بين أحاديث الجواز والمنع
وفي ذلك وجوه :
الوجه الأول
وهو أقواها وأولاها ، بل هو الذي يتعين ولا يجوز غيره عند المحدث الماهر ، أن نحملها على حالة الخوف والتقية ونخصصها بذلك الوقت سواء كان قريبا إلى أول زمان الغيبة أو لا ، فإن مدة التقية تمتد إلى خروج القائم عليه السّلام لكنها لا تستوعب كل مكان ولا كل حال ، وإن كانت التقية في أوائل زمن الغيبة أشد ، ويأتي ما يدل على صحة هذا الوجه إن شاء اللّه .
الوجه الثاني
أن نخصها بأوائل زمن الغيبة وما يقرب منه ، ويكون المنع في تلك المدة عامّا والمنع قبلها وبعدها خاصا بوقت الخوف والتقية ، وهذا راجع عند التحقيق إلى الأول كما لا يخفى وبينهما فرق ظاهر .
الوجه الثالث
أن نحمل أحاديث النهي على اسم خاص كما تقدم في حديث الاسمين ، أعني الحديث التاسع من أحاديث الجواز ، فإنه لم يرد ذلك