الفصل السادس في بيان رجحان أحاديث الجواز هنا على أحاديث النهي ووجوب تأويلها
قد عرفت جملة من القول في ذلك في صدر الفصل السابق ، وقد عرفت أن أحاديث النهي التي أوردها المستدل على المنع ثلاثة عشر بعد إسقاط المكرر ، وقد بذل جهده في التتبع وبالغ كل المبالغة ، لكن الأول ورد بالنفي لا بالنهي ولا ضرورة إلى تأويله بالنهي ، لإمكان حمله على ظاهره كما يأتي إن شاء اللّه ، وكذلك التاسع .
وأمّا الثالث : فغير مخصوص بالقائم المهدي كما ترى ويأتي إن شاء اللّه بيان صحة معناه مع حمله على ظاهره وأنه لا ضرورة في تخصيصه .
وأمّا السابع والثامن : فهما دالان على تخصيص النهي بحال الخوف والتقية من وجهين كما يأتي إن شاء اللّه ، فهما حجة لنا .
وأمّا الثاني عشر : فدال على الجواز بل الرجحان ، ولذلك أوردناه مع أحاديث الجواز وأقله ، لأنه لا يدل على مطلوبكم سواء دل على مطلوبنا أم لا .
وأمّا الثالث عشر : فيدل على تحريم السؤال عن الاسم لو تم لا على تحريم الجواب ولا الابتداء به ، ويأتي إن شاء اللّه تعالى كلام مفصل في هذا المقام .