الفصل الثامن [ الأدلة على صحة جواز التصريح بالتسمية ]
في ذكر الوجوه الدالة على صحة ما اخترناه ، والأدلة التي هي نص على تعيينه والقرائن الواضحة الظاهرة على ذلك من أحاديث النهي وأحاديث الجواز وغيرهما ، وإن أمكن المناقشة في بعض تلك القرائن فالمجموع لا يمكن دفعه بوجه ، ولنذكر من ذلك وجوها :
[ الوجه ] الأول
احتمال أحاديث النهي ، للحمل على حالة الخوف والتقية احتمالا ظاهرا فيتعين ذلك لعدم احتمال معارضها لهذا الحمل ، ولضرورة الجمع بين الأخبار ، ولعدم وجود حديث واحد منها يأبى هذا الحمل وبين ذلك :
أن المخالفين وجميع السلاطين السابقين على زمان الغيبة والسلطان الموجود في ذلك الوقت ، كانوا قد علموا أن الثاني عشر من الأئمة يقوم بالسيف فيزيل دولتهم ويكسر صولتهم ويفعل بهم الأفاعيل من القتل والأسر والسبي والنهب وغير ذلك ، وعلموا أن آبائه لا يخرجون ، فبذلوا جهدهم في تحصيل القائم والقبض عليه وقتله فلو عرفوا اسمه أو كنيته لعلموا وجوده وولادته ، لأنه لا يتشخص الاسم ولا الكنية غالبا إلّا بعد الولادة ، ولأنه يلزم حينئذ ظهور صدق دعوى الشيعة ، ولا تستلزم ذلك زيادة الطلب والقبض على السادات والشيعة وقتل ألوف منهم ، وكان أول