وفرقة يتركون عيالهم وراء ظهورهم ، وفرقة يقاتلون فيقتلون ، أولئك هم الشّهداء ، تغبطهم الملائكة ، فإذا رأيتم ذلك فاستعدوا للقيامة » .
فقالوا : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ! إذا أدركنا ذلك الزّمان أين تأمرنا نسكن ؟
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « عليكم بالغوطة « 1 » بالشّام ، إلى بلدة يقال لها دمشق ، خير بلاد الشّام ، طوبى لمن كان له فيها مسكن ولو مربط شاة ، فإنّ اللّه تعالى تكفل بالشّام ، وأهله » « 2 » .
وفي حديث عليّ عليه السّلام الطّويل : « وإنّ دمشق فسطاط « 3 » المسلمين يومئذ ، وهي خير مدينة على وجه الأرض في ذلك اليوم ، ألا وأنّ فيها آثار النّبيّين وبقايا « 4 » الصّالحين ، معصومة من الفتن ، منصورة على أعدائها ، فمن وجد السّبيل إلى أن يتخذ بها موضعا ولو مربط شاة فليفعل » « 5 » .
هامش
( 1 ) الغوطة : هي الكورة الّتي منها دمشق ، يحيط بها جبال عالية ، وتمد في الغوطة في عدة أنهر ، وهي أنزه بلاد اللّه وأحسنها منظرا . معجم البلدان : 3 / 825 .
( 2 ) هذا جزء من حديث في سنن أبي داود في كتاب الملاحم ، باب « 6 » في المعقل من الملاحم ، حديث رقم « 4298 » 4 : 111 ، أحمد في المسند : 5 / 197 و 270 ، قال في صحيح الجامع : 4 / 84 « صحيح » عقد الدّرر : 48 - 49 ، الدّر المنثور : 5 / 10 ، مسند الشّاميين : 3 / 267 ح 1313 ، صحيح ابن حبّان :
15 / 148 ح 6748 ، تفسير القرطبي : 11 / 58 ، موارد الظّمآن : 1 / 463 ح 1873 ، مستدرك الحاكم :
4 / 486 ، تأريخ دمشق : 1 / 203 ، العهود المحمّدية : 514 ، كنز العمال : 12 / 291 ح 35081 .
( 3 ) في « ت » فسطة .
( 4 ) في « ت » وآثار .
( 5 ) هذا جزء من حديث مضامينه وبعض فقراته في مسند أحمد : 4 / 160 قريب من هذا و : 5 / 197 ، سنن -