الباب الخامس فيما يكون من الفتن قبل ظهوره وبعده
اعلم أنّ الفتن تكثر في آخر الزّمان ، ويندرس الإسلام بظهور أهل الطّغيان ، ويعزّ عندهم المنافق ، ويذل المؤمن ، ويهان .
ففي الحافظ ابن مردويه من مرفوع ابن عباس : حجّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله حجّة الوداع ، وأخذ بحلقة الكعبة فقال : « أيّها النّاس ! ألا أخبركم بأشراط السّاعة ؟ .
فقام إليه سلمان فقال : أخبرنا « 1 » فداك أبي ، وأمّي يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .
فقال : « إنّ من أشراط السّاعة ؟ إضاعة الصّلاة ، والميل مع الأهواء ، وتعظيم ربّ المال » .
فقال : ويكون ذلك يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ؟ .
قال : « نعم والّذي نفسي بيده فعند ذلك يا سلمان تكون الزّكاة مغرما ، والفيء مغنما ، ويصدّق الكاذب ، ويكذب الصّادق ، ويؤتمن الخائن ، ويخون الأمين ، وينكر الحقّ تسعة أعشارهم ، ويذهب الإسلام فلا يبقى إلا اسمه ، ويذهب القرآن فلا يبقى
هامش
( 1 ) لا توجد في « ت » .