وزعم بعضهم أنّ المهديّ يخرج من المغرب ، وإنّه من أجل ذلك سمى بنو إدريس أنفسهم بالمهديّة ، طمعا أن يكون منهم ، وأنّه يرفع الجور عن الأرض ، ويبلغ الإسلام المشارق والمغارب ، ويفتح قسطنطيّنية .
قال الحافظ السّيوطي : أورد القرطبي في التّذكرة : « أنّ المهديّ يخرج من الأقصى ، في قصة طويلة ، ولا أصل لذلك » « 1 » . إنتهى .
وزعمت الشّيعة « 2 » : أنّ المهديّ هو محمّد بن الحنفية ، وأنّه لم يمت ، وسيكون ويظهر حتّى يسوق العرب بعصا واحدة ، قال بعض العلماء : يجوز كون المهديّ
هامش
- معجم البلدان : 4 / 452 ، بيان الشّافعي : 510 ، القول المختصر : 9 ح 48 ، الفتاوى الحديثية : 29 ، برهان المتقي : 172 ح 5 ، ملاحم ابن طاووس : 140 ، كشف الغمّة : 3 / 259 ، الصّراط المستقيم : 2 / 259 ، إثبات الهداة : 3 / 593 ح 14 ، حلية الأولياء لأبي نعيم الإصبهاني : 3 / 179 ، وكتابه نعت المهديّ أو مناقب المهديّ ، وينابيع المودّة : 522 و 537 و 539 ، و : 3 / 299 ط أسوة نقلا عن جواهر العقدين :
2 / 228 بلفظ « يخرج المهديّ من قرية باليمن يقال له كرعة » .
وعلّق شهاب الدّين فضل اللّه في كتابه المعتمد قائلا : لم تكن في اليمن قرية بهذا الاسم . انظر ، ينابيع المودّة : 3 / 267 ، وانظر ، كتاب الغيبة للنعماني : 182 ب 10 ح 30 ، عقد الدّرر في أخبار المنتظر : 133 .
وهناك روايات عديدة تذكر بأنّ الإمام المهديّ عجّل اللّه فرجه يظهر من ظهر الكوفة كما جاء في رواية المفضّل بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : يخرج القائم عليه السّلام من ظهر الكوفة . . . انظر ، تفسير العيّاشي :
2 / 32 ح 90 باختلاف يسير في ذيل الرّواية ، والبحار : 52 / 346 ح 9 ، ومكان البيعة كما ورد في بعض الرّوايات هو في أقدس مكان ما بين الرّكن ومقام إبراهيم في بيت اللّه الحرام ، فانظر عقد الدّرر ، ومسند أحمد ، والصّواعق وغيرها . ويسير من مكّة إلى الكوفة فينزل على نجفها . . . كما جاء في منتخب الأثر :
465 ، وكشف الأستار : 181 .
( 1 ) انظر ، التّذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة : 2 / 247 .
( 2 ) يقصد بالشيعة هنا الكيسانية .