بالمدينة ، فيطلبونه بالمدينة ف « 1 » يخالفهم إلى مكّة ، فيطلبونه بمكّة « 2 » فيصيبونه فيقولون : أنت فلان ، وأمّك فلانه بنت فلان ، وفيك آية كذا وكذا ، وقد أفلتّ منّا مرّة ، فمد يدك نبايعك ، فيقول : لست « 3 » بصاحبكم ، حتّى يفلتّ منهم ، فيطلبونه بالمدينة فيخالفهم إلى مكّة فيصيبونه بمكّة عند الرّكن ويقولون له : إثمنا عليك ، ودماؤنا في عنقك ، إن لم تمد يدك نبايعك ، هذا عسكر السّفياني قد توجه في طلبنا « 4 » ، فيجلس بين الرّكن والمقام ، فيمد يده فيبايع له ، ف « 5 » يلقي اللّه محبته في صدور النّاس ، فيسير « 6 » مع قوم أسد بالنّهار ، رهبان باللّيل » « 7 » .
هامش
( 1 ) في « ت » و .
( 2 ) لا توجد في « ت » .
( 3 ) في « ت » ألست .
( 4 ) من العلامات الحتمية ، والقطعية لظهور الإمام المهديّ « عجل اللّه فرجه » خروج السّفياني وهو من أقسى البشر قلبا ، وجرائمه تقشعر منها النّفوس ، وتفزع منها القلوب ، ولا يعرف معنى للعاطفة ، والرّحمة ، وأكثر النّاس جناية ، وجريمة ، وجرأة على اللّه ، فهو سفاك للدّماء ، قتّال للبشر ، هتّاك للأعراض ، وقلبه هو وأصحابه ممتلئة حقدا ، وحسدا ، وبغضا ، وغيظا ، وعداوة لآل الرّسول صلّى اللّه عليه واله ، وقد يخطر بالذّهن اتحاد شخصيتي الدّجّال ، والسّفياني في رجل واحد كما يقول السيّد محمّد الصّدر في كتابه تأريخ الغيبة الكبرى : 629 ، لكن الفروق بينهما واضحة كما يقول في : 630 « أنّ الدّجّال يفترض فيه طول العمر دون السّفياني ، والدّجّال يدّعي الرّبوبية دون السّفياني ، والدّجّال كافر ، والسّفياني لا يوجد نصّ على كفره إن لم يكن مسلما ، والدّجّال يملك كلّ قرية ، ويهبط كلّ وادي ما عدا مكّة ، والمدينة ، وحركته أوسع من السّفياني ، والدّجّال أعور العينين ، والسّفياني ذو عينين سليمتين » بتصرف .
( 5 ) في « ت » و .
( 6 ) في « س » فيصير .
( 7 ) انظر ، الفتن لنعيم بن حمّاد : 95 و 97 و 189 / 345 ح 1000 ، عقد الدّرر : 132 ، عرف السّيوطي ، -