وأخرج نعيم عن « 1 » عبد اللّه بن عمرو قال : « يحجّ النّاس معا ، ويغزون « 2 » معا ، على غير إمام ، فبينما هم نزول بمنى « 3 » ، إذ أخذهم كالب « 4 » ، فثارت القبائل بعضها « 5 » إلى بعض ف « 6 » اقتتلوا حتّى تسيل العقبة دماء « 7 » ، فيفزعون « 8 » إلى خيّرهم فيأتونه وهو ملصق وجهه إلى الكّعبة يبكي ، كأنّي أنظر إلى دموعه ، فيقولون هلمّ إلينا فلنبايعك ، فيقول : ويحكم ! كم من عهد نقضتموه ، وكم من دم سفكتموه ، فيبايع « 9 » كرها ، فإن « 10 » أدركتموه فبايعوه ، فإنّه المهديّ في الأرض ، والمهديّ في السّماء » « 11 » .
وأخرج أيضا عن الحكم بن نافع قال : « إذا كان النّاس بمنى ، وعرفات ، نادى مناد بعد أن تتحارب القبائل : ألا إنّ أميركم فلان ، ويتبعه صوت آخر : ألا أنّه قد
هامش
( 1 ) لا توجد في « ت » .
( 2 ) في « ت » ويعرّفون .
( 3 ) لا توجد في « ت » .
( 4 ) في « ت » كالكلب ، تواثب بعضهم على بعض ، أو يتهارشون من المهارشة . انظر ، مختار الصّحاح :
1 / 240 ، لسان العرب : 1 / 724 .
( 5 ) في « س » بعضهم .
( 6 ) في « ت » و .
( 7 ) في « ت » دما .
( 8 ) في « س » فيذهبون .
( 9 ) في « ت » فليبايع .
( 10 ) في « ت » فإذا .
( 11 ) انظر ، الفتن لنعيم بن حمّاد : 1 / 341 ح 987 ، أبو نعيم لوحة : 96 ، مستدرك الحاكم : 4 / 503 ح 504 و 8537 ، السنن الواردة في الفتن : 5 / 1045 ح 560 ، العطر الوردي : 63 ، برهان المتقي : 143 ح 6 ، القول المختصر : 18 ، عرف السّيوطي ، الحاوي : 2 / 76 ، ملاحم ابن طاووس : 62 ، عقد الدّرر : 109 .