هم يقتسمون كنوزهما « 1 » إذ هم « 2 » بصارخ : الدجّال قد خلفكم في أهليكم بالشام ، فيرجعون فإذا الأمر باطل ، فينشئون ألف مركب ويركبون فيها من عكا ؛ وهم أهل المشرق والمغرب والشام والحجاز على قلب رجل واحد ، فيسيرون إلى رومية « 3 » فيكبرون عليها فيسقط حائطها ويقتلون بها ستمائة ألف ؛ في قصة طويلة « 4 » .
وذكر المؤرخون « 5 » في صفة رومية من العجائب ما لم يسمع « 6 » بأذن عن بلد في العالم ، ويقرب منها قسطنطينية .
وصحّ عنه أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : « الملحمة العظيمة فتح القسطنطينية وخروج الدجال [ 14 / ب ] في سبعة أشهر » « 7 » . وفي رواية سبع سنين ، قال أبو داود في سننه وهذه أصحّ ؛ يعني من الأولى .
الحادية والخمسون : يأوى الناس إليه كما تأوي النحل يعسوبها ، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ، حتى يكون الناس على مثل أمرهم الأول ، لا يوقظ نائما ولا يهريق دما « 8 » .
هامش
( 1 ) في المخطوطة ( ل ) : كنوزها .
( 2 ) في المخطوطة ( ل ) : بينما .
( 3 ) رومية : أمّ بلاد الروم وكلّ من ملكها يقال له الباب ؛ وهو الحاكم على دين النصرانية ، وسميت رومية لأنها كرمانة من كثرة الخلق .
( 4 ) ذكرها السلمي في « عقد الدرر » ( 241 ) وقال أخرجها المقري في « سننه » ( 107 - 109 ) .
( 5 ) لم ترد في المخطوطة ( م ) .
( 6 ) في المخطوطة ( م ) : يسمع .
( 7 ) كذا في الأصل أما ما جاء في « سنن أبي داود » ( 4290 ) ، والحاكم في « المستدرك » ( 4 / 428 ) : « عمران بيت المقدس خراب يثرب ، وخراب يثرب خروج الملحمة ، وخروج الملحمة فتح القسطنطينية ، وفتح القسطنطينية خروج الدجال » .
( 8 ) ذكره السيوطي في كتاب « الحاوي » في رسالة « العرف الوردي » وقال : أخرجه نعيم بن حماد عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى اللّه عليه وسلم .