خلوا بيننا وبين الذين سبوا « 1 » منا نقاتلهم ، فيقول المسلمون : لا والله [ 12 / ب ] لا نخلّي بينكم وبين إخواننا ، فيقاتلونهم فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا ، ويقتل ثلث هم أفضل الشّهداء عند الله ، ويفتتح الثّلث لا يفتنون أبدا ؛ فيفتحون قسطنطينيّة ، فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علّقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان : إنّ المسيح « 2 » قد خلفكم في أهليكم ، فيخرجون - وذلك باطل - فإذا جاءوا الشام خرج ، فبينما هم يعدّون « 3 » للقتال يسوّون الصفوف إذ أقيمت الصّلاة فينزل عيسى ابن مريم عليه الصّلاة والسّلام ، فأمّهم « 4 » ، فإذا رآه « 5 » عدوّ الله ذاب كما يذوب الملح في الماء ؛ فلو تركه لانذاب حتى يهلك ؛ ولكن يقتله الله بيده « 6 » فيريهم دمه في حربته » « 7 » .
وفي حديث صحيح عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم قال :
« هل سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر ؟ قالوا : نعم يا رسول اللّه ، قال : « لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بني
هامش
( 1 ) سبوا : أي : أسروا وأخذوا منّا ؛ ثم أمنوا وقاتلوا معكم .
( 2 ) لفظ : « المسيح » هنا لقب للدجّال ، وإطلاق « المسيح » عليه من غير قرنه ب « الدجّال » قليل نادر كما جاء في هذا الحديث .
وذكر العلماء في سبب تلقيبه ب « المسيح » وجوها كثيرة منها : « أنه لقّب بالمسيح لأنه ممسوح العين وهي العين اليمنى ، كما حققه النووي في « شرح مسلم » ( 2 / 235 ) وقيل : لأنه أعور ، وقيل : لأنه يمسح الأرض ، أي يقطعها في المدّة القليلة .
( 3 ) في المخطوطة ( م ) : يعتدون
( 4 ) أمّهم : أي أمر إمامهم بالإمامة .
( 5 ) في المخطوطة ( ل ) : راوه .
( 6 ) أي بيد سيّدنا عيسى عليه الصّلاة والسّلام .
( 7 ) أخرجه مسلم ( 4 / 2221 ) عن أبي هريرة رضي اللّه عنه .