التّاسعة والأربعون : يقوم بالدين آخر الزمان جمعا « 1 » كما قام النبي صلى اللّه عليه وسلم به أوّله .
الخمسون : أنه يقاتل الرّوم ثلاثة أيام ؛ ثم تكون الغلبة في الثالث ، فلا يزالون حتى تفتح القسطنطينية ، فبينما هم يقتسمون الذهب فيها بالأترسة إذ ناداهم صارخ : إنّ الدّجّال قد خلفكم في ذراريكم « 2 » .
وجاء في حديث صحيح بيان هذا الصارخ وهو : لا تقوم السّاعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق « 3 » - وهما : - بفتح همزة الأول وسكون عينه المهملة ؛ وبكسر موحدة الثاني - : موضعان بقرب حلب - فيخرج « 4 » إليهم جيش من المدينة « 5 » من خيار أهل الأرض يومئذ . فإذا تصافّوا قالت الروم :
هامش
( 1 ) لم ترد في المخطوطة ( ل ) .
( 2 ) قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « يحبس الروم على وال من عترتي اسمه يواطئ اسمي ، فيقتتلون بمكان يقال له : العماق ، فيقتتلون فيقتل من المسلمون آلاف أو نحو ذلك - وفي رواية الثلث - ثم يقتتلون يوما آخر فيقتل من المسلمين نحو ذلك ، ثم يقتتلون اليوم الثالث فيكون على الروم ، فلا يزالون حتى يفتحوا القسطنطينية ، فبينما هم يقتسمون فيها بالأترسة إذ أتاهم صارخ : إنّ الدجّال قد خلفكم في ذراريكم » . ذكره السيوطي في « الحاوي » في رسالة « العرف الوردي في أخبار المهدي » ( 473 ) وعزاه للخطيب في « المتفق والمفترق » .
( 3 ) الشك من الراوي . قال ياقوت الحموي في « معجم البلدان » : « الأعماق : جاء بلفظ الجمع ، والمراد به : القمق ، وهي كورة - أي ناحية - قرب دابق بين حلب وأنطاكية ، ثم قال : دابق : قرية قرب حلب من أعمال عزاز ، بينها وبين حلب أربعة فراسخ » .
( 4 ) فيخرج : بالنصب ؛ وترفع . كما في « المرقاة » لعلي القاري ( 5 / 159 ) .
( 5 ) قال الأبيّ في شرحه على « صحيح مسلم » ( 7 / 245 ) : « يحتمل أنها مدينة النبي صلى اللّه عليه وسلم لأنها صارت كالعلم عليها ، وسياق الحديث يدلّ أنها في بلاد الشّام » .
وقال العلامة علي القاري : « قال ابن ملك : قيل المراد بها مدينة حلب ، والأعماق ودابق موضعان بقربها ، وقيل المراد بها دمشق . وقال في الأزهار : وأمّا ما قيل من أنّ المراد بها مدينة النبي صلى اللّه عليه وسلم فضعيف » .