إسحاق - قيل : صوابه إسماعيل ؛ كما دلّت عليه أحاديث أخر - ، فإذا جاؤوها نزلوا عليها فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم ، فإذا قالوا : لا إله إلا الله والله أكبر ؛ سقط جانبها الذي في البحر ، ثم يقولون ذلك فيسقط جانبها الآخر ، ثم يقولون ذلك فيفرّج لهم فيدخلونها فيغنموا ، فبينما هم يقسمون الغنائم إذ جاءهم الصريخ فقال : إنّ الدّجّال قد خرج ، فيتركون كلّ شيء ويرجعون » « 1 » .
وفي رواية عند الحاكم : إن الذين يفتحون القسطنطينية أهل [ 13 / أ ] الحجاز ، وأنهم يصيبون نيلا عظيما لم يصيبوا مثله قط ، وأنه يصرخ بهم صارخ بالدجّال فيفيضون المال على المال ، فمنهم الآخذ ومنهم التارك وكلّ نادم « 2 » ، فينظرون فلا يجدون شيئا ، ثم يعزمون على الخروج إلى لد - قرية قرب « 3 » بيت المقدس - « 4 » .
ويروى « 5 » عن حذيفة « 6 » رضي الله عنه : أنهم يفتحون حصون الروم بالتكبير . وأنه روي عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « أنهم يفتحون قسطنطينية ورومية يقتلون بها أربع مائة ألف ، ويستخرجون كنوزا كثيرة من ذهب وجوهر ، ويقيمون سنة بها يبنون المساجد ، وأنهم يرسلون لمدينة أخرى « 7 » ، فبينما
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 4 / 2238 ) .
( 2 ) في المخطوطة ( ل ) : باوم .
( 3 ) في المخطوطة ( ل ) : قريب .
( 4 ) أخرجه مطولا الحاكم في « المستدرك » ( 4 / 483 ) .
( 5 ) في المخطوطة ( ل ) : جاء .
( 6 ) حذيفة بن اليمان رضي الله عنه : يكنى أبا عبد اللّه ، كان يقول : كان الناس يسألون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني . توفي بعد قتل عثمان بأشهر .
( 7 ) المدينة هي : « مرد قاريه » وفي سنن الداني « قدد مارية » وفي « معجم البلدان » ( 4 / 521 ) « المزدقان : بليدة في نواحي الري معروفة » .