مصر وعصائب المشرق وأشباههم فيأتون مكة ، فيبايع له بين الركن والمقام ، ثم يخرج متوجها إلى الشام وجبريل بمقدمته وميكائيل بساقته ؛ فيفرح به أهل السماء والأرض والطير والوحش وحيتان البحر ، وتزيد المياه في دولته وتمدّ الأنهار ، وتستخرج « 1 » الكنوز ، فيقدم الشام ويذبح السفياني تحت الشجرة التي أغصانها إلى بحيرة « 2 » طبرية - وسيأتي [ 16 / ب ] ما يعارض هذا لكن هذا مقدّم - ويقتل كلبا . قال صلى اللّه عليه وسلم : فالخائب من خاب يوم كلب ولو بعقال ، وحلّ قتالهم لأنهم مرتدون باستحلالهم الخمر « 3 » .
الثامنة والخمسون : يبايع في المحرم بعد أن تسبقه « 4 » فتن وحروب برمضان وما بعده إلى الحجة ، فينهب الحاج « 5 » بمنى ، وتكون ملحمة بمنى يكثر فيها القتلى حتى تسيل دماؤهم على الجمرة ، ويهرب صاحبهم المهدي ؛ فيؤتى فيبايع بين الركن المقام وهو كاره ، بل يقال له : إن لم تفعل ضربنا عنقك « 6 » .
التاسعة والخمسون : انفراج فخذيه وتباعد ما بينهما .
الستون : يخرج المهدي حكما وعدلا فيكسر الصليب ؛ ويقتل الخنزير ؛ ويطاف بالمال فلا يوجد أحد يقبله . ولا ينافيه ما يأتي أن عيسى عليه الصّلاة والسّلام يفعل ذلك إذ لا مانع أنّ كلا منهما يفعله .
هامش
( 1 ) في المخطوطة ( م ) : يستخرج .
( 2 ) في المخطوطة ( ل ) : البحرة .
( 3 ) أخرجه الداني في « السنن الواردة في الفتن » ( 596 ) عن حذيفة رضي الله عنه وذكره السيوطي في كتابه « الحاوي » في رسالة « العرف الوردي في أخبار المهدي » ( 487 ) وذكره مختصرا أبو داود ( 4270 ) ، والحاكم في « المستدرك » ( 4 / 431 ) .
( 4 ) في المخطوطة ( ل ) : تسعه .
( 5 ) في المخطوطة ( ل ) : الحج .
( 6 ) انظر الحاشية رقم ( 3 ) ص ( 42 ) .