فقالوا : ما هو ؟
فقال : «
المص
و
ألم *
و
حم *
و
كهيعص
» .
فقاموا من عنده وقالوا : قد أشكل علينا أمرك يا محمّد « 1 » .
ثمّ إنّ أصحاب الأسرار بناء على هذا السرّ ، حسبوا أعداد هذه الحروف ، فوجدوها بحساب الجمل الكبير ، تسعمائة وثلاث وهي ملك العرب ، والحروف التي هي أكثر تكرارا ملك العرب فيها أقوى وأعزّ ، وما ليس بمكرّر فالملك فيها ضعيف .
وأمّا القاف والنون والياء : لها من العدد 16 ، فإذا أسقطنا منها ياء كان الباقي 15 وذلك أعداد اسم عيسى وأعدد اسم سيف ، وهو إشارة إلى ظهور سيف القرآن محمّد المهدي ونزول عيسى بن مريم ، وعدد سلطان وهو إشارة إلى ظهور تجدّد سلطنة الدولة .
وقد ورد في الخبر : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « إن صلحت امّتي فلها يوم وهو ألف سنة » « 2 » .
وبلغنا أنّ عيسى عليه السّلام يصلّي بالناس صلاة ، وهو إشارة على أنّه ينزل على ثلاثة أرباع اليوم ، فإذا أخرجنا من الألف 843 كان الباقي من خمس الربع سبعة ، فهي مدّة لبث الدجّال الأعور في الأرض ، وينزل عيسى عليه السّلام على ثلاثة أرباع اليوم وخمس الربع الرابع .
ويرفع القرآن عند تمام حروفه ، وذلك على رأس تسعمائة وثلاث سنين ، ويبقى من الألف 97 سنة فيها شرار الناس ، وعليهم تقوم الساعة ، حتّى تباع أولاد العلوج بسويقة مازن .
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير : 1 / 41 ، الدر المنثور : 1 / 23 .
( 2 ) فيض القدير : 3 / 731 ، بتفاوت .