قال عليه السّلام : « إذا أتى على أمّتي مائة وثمانون سنة ، فقد حلّت لهم العزلة والعزبة والترهّب في رؤوس الجبال » « 1 » .
وفي تاريخ ثلاثمائة ، ترفع الشريعة وتسرق الوديعة .
قال عليه السّلام : « يكون في آخر الزمان عباد جهّال ، وعلماء فسّاق » « 2 » .
وفي عام ثلاث يفتح باب الخراب ، ويصيح الغراب ، وفي سنة ثلاث يظهر الخراب ، لأنّ النقاء بالغرب يصيح بلسان فصيح : مالك الملك ، واللقاء بالشرق يقول :
لله يوم مرّ لي مع ليلة * حلف الزمان بمثله لا يغلط .
وفي هذه الإشارة الشافية ، والعبارة الكافية ، إشارة إلى طيّ البساط ، ورفع السماط ، وتبدّل الأرض في الطول والعرض ، ويخرّب العامر ، وتحريك الزامر ، وشقّ الأثواب ، وطرق الأبواب ، وسفك الدماء ، وهتك النساء ، وشقاق العلماء ، وخلف الامراء ، وقيام السيف في الشتاء والصيف ، وسوء الحال ، ورفض المال ، وانتفاع الصلبان ، وارتفاع الصابان ، وسقوط الفرسان ، وهبوط العربان ، لنزول القضاء والقدر .
قال عليه السّلام : « إذا وقع القضاء عمي البصر » « 3 » .
فافهم فقد فتحت باب التجريد ، لمن أراد التفريد .
إنّ لله عبادا فطنا * طلّقوا الدّنيا وخافوا الفتنا
نظروا فيها فلمّا علموا * أنّها ليست لحيّ وطنا
جعلوها لجّة واتّخذوا * صالح الأعمال فيها سفنا « 4 » .
وأمّا عام سبعين : فسرّه جميل ، وأمره جليل ، وقومه أخيار ، وحكمه
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال : 2 / 219 ، كنز العمال : 11 / 145 ح 30970 .
( 2 ) المستدرك : 4 / 315 ، الجامع الصغير : 2 / 762 ح 10019 .
( 3 ) فيض القدير : 2 / 74 .
( 4 ) رياض الصالحين للنووي : 54 .