الأفلاك ، ما هي إلّا كالنقطة في الدائرة ، وذلك أنّ في الفلك ألفا وتسعة وعشرون كوكبا ، أصغرها مثل الأرض 18 مرّة ، وأكبرها 117 مرّة ، وذكر أنّ استدارة الفلك في موضع خط الاستواء ثلاثمائة وستّون درجة ، والدرجة خمسة وعشرون فرسخا ، والفرسخ ثلاثة أميال ، والميل ألف باع ، والباع أربعة أذرع ، والذراع أربعة وعشرون إصبعا ، والإصبع ست شعيرات يوضع بطن هذه بظهر تلك ، والشعيرة ستّة شعرات من شعر ذنب البر دون .
وذكر عكرمة في تفسيره : أنّ ما بين أسفل الأرض إلى العرش خمسين ألف سنة من أيّام الدّنيا « 1 » .
فائدة :
الشهر هو عبارة عن الزمان الذي بين الهلالين ، وسنة العرب اثنى عشر شهرا قمريّا ، وعدّتها ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما وربع يوم ، وفي هذه المدّة تقطع الشمس دائرة الفلك ، والتفاوت بينهما في كلّ مائة سنة ثلاث سنين ، وما وضعت هذا الكتاب إلّا لأولي الألباب .
على نحت القوافي من معادنها * وما على إذا لم يفهم البقرة .
واعلم بأنّ المرء في هذا الزمن يفرّ إن أمكنه من الفتن ، وصنّف بعض القدماء مصنّفا في خزين سمّاه ( السكوت ولزوم البيوت ) « 2 » .
ومن مذهبي حبّ الديار وأهلها * وللناس فيما يعشقون مذاهب .
واعلم أنّ صعود الأنفاس على مراتب : فمنهم من تصعد نفسه إلى العرش ، ومنهم من تقف نفسه عند باب السماء ، ومنهم من لا يفتح له أبواب السماء ، فمن صعدت نفسه إلى عالم العرش كان مقدار يومه خمسين
هامش
( 1 ) الدر المنثور : 6 / 264 .
( 2 ) للحسن بن أحمد بن عبد اللّه البغدادي الحنبلي ، المعروف بابن البناء ، ولد سنة 369 وتوفى سنة 471 . كشف الظنون : 1 / 892 ، هدية العارفين : 1 / 276 .