شأو من ينتظره ، والذي وصفته العقيدة المقدّسة بأنّه خاتم الأئمّة الاثني عشر المعصومين الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا .
فالإسلام جعل للإنسان يوما سعيدا مرتقبا يلقى فيه مصلحا مهديّا تجلّت فيه صفات الجلال والجمال والكمال ، سيجتثّ بحدّ حسامه أصول الظلم وجذور الفساد ، فالإنسان والحالة هذه لا بدّ وأن يكون على استعداد روحيّ وبدنيّ كاف يؤهّله لملاقاة هذا المنتظر ؛
ويوما سعيدا آخر يعيش فيه في بحبوحة عيش ، وقد انتفت أسباب البؤس والفقر والمرض عن المجتمع ، وخفقت راية الإسلام والسلام على أرجاء المعمورة على يد هذا المهديّ المنتظر المشار إليه في القرآن الكريم بقوله تعالى :
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
« 1 » المعرّف من قبل جدّه خاتم الأنبياء وسيّد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، بأنّه لا يصلح الدين إلّا هو « 2 » ، فكان بحقّ أمل الأنبياء والمرسلين وسائر الأولياء والصالحين .
فعجّل اللّه فرجه الشريف ، وجعلنا من أعوانه وأنصاره ، والممهّدين لظهوره ، ومقوّية سلطانه ، والمستشهدين بين يديه .
إنّه سميع الدعاء ، والحمد للّه ربّ العالمين .
التعريف بالمؤلّف :
هو المقرئ الحافظ أبو الحسين « 3 » ، أحمد بن جعفر بن المحدّث أبي جعفر
هامش
( 1 ) الصف : 9 .
( 2 ) روي عن ابن عباس أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« إنّ اللّه فتح هذا الدين لعليّ ، وإذا قتل فسد الدين ، ولا يصلحه إلّا المهديّ » ينابيع المودة : 445 ، مودة القربى : 98 ، عنها إحقاق الحق : 13 / 260 .
( 3 ) في بعض المصادر « الحسن » .