وله مائة ونيّف وعشرون كتابا في علوم متفرّقة . . .
والقاضي ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة : 2 / 3 - 6 ، قال :
كان ثقة أمينا ثبتا ، صدوقا ورعا ، حجّة فيما يرويه ، محصّلا لما يحكيه ، صنّف كتبا كثيرة ، وجمع علوما جمّة ، قيل : إنّ مصنّفاته نحوا من أربعمائة مصنّف ، ولم يسمع الناس من مصنّفاته إلّا أقلّها . . .
صلب الدين ، خشن الطريقة ، شرس الأخلاق ، فلذلك لم تنشر الرواية عنه . . .
والذهبي في سير أعلام النبلاء : 15 / 361 ، قال :
الإمام المقرئ الحافظ أبو الحسين . . . صاحب التواليف . . . قال الداني :
أخذ القراءة عرضا ، وروى الحروف سماعا عن الحسن بن العباس ، وأبي أيوب الضبّي ، . . . وسمّى جماعة سواهم ، ثمّ قال : مقرئ جليل غاية في الإتقان ، فصيح اللسان ، عالم بالآثار ، نهاية في علم العربيّة ، صاحب سنّة ، ثقة ، مأمون . . .
وابن الجوزي في المنتظم : 14 / 65 ، قال :
كان ثقة أمينا ، ثبتا ، صدوقا ، ورعا ، حجّة ، صنّف كتبا كثيرة ، وجمع علوما جمّة ، ولم يسمع الناس من مصنّفاته إلّا أقلّها لشراسة خلقه .
وحاجي خليفة الجلبي في كشف الظنون : 5 / 53 ، وصفه بالمحدّث .
شيوخه ، ومن روى عنهم :
يستفاد من الأقوال المتقدّمة أنّ لابن المنادي العديد من المؤلّفات والمصنّفات في العلوم المختلفة ، فهو والحالة هذه قد تلمّذ وأخذ حتما عن الكثير من العلماء والمشايخ ، ولأنّ معظم مصنّفاته مفقودة ، فاستقصاؤهم هو أمر عسير لا محالة ، وذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء : 15 / 361 أنّ « زكريا بن يحيى المروزي » صاحب سفيان بن عيينة هو أكبر شيخ لابن المنادي . وسنقتصر هنا على ذكر شيوخه الّذين روى عنهم في هذا الكتاب فحسب ، وهم كثير كما ترى :