ثمّ ملك « كيخسرو » فملك خمسين سنة ، وقتل أنبياء اللّه من بني إسرائيل ، قتل منهم ستّة وعشرين ألف نبيّ ، وجمع الأموال في مدينة « قيقدور » وكان له في ذلك الزمان شيطان يقال له « جندب » يكون معه .
ثمّ ملك « لهراسب » فملك عشرين ومائة سنة ، وفي ثمان وثمانين سنة من ملكه رجعت بنو إسرائيل إلى بيت المقدس .
ثمّ ملك « بشتاسب » فملك مائة سنة وعشرين سنة ، وفي أربع وثلاثين سنة من ملكه درّست « الهرابذة » « 1 » . وفي مائة وست وستين من ملكه بنى مدينة سمّاها « فسا » « 2 » وهو الذي كان قهر شيطان اليهود .
ثمّ ملك « اردشير بهمن بن بابك » فملك مائة سنة واثني عشر سنة ، وهو الذي قتل رستم وأباه دستان ، وأخاه أزواره ، وابنه فرامرز ولم يدع من آل رستم أحدا إلّا أخذه ، وفي خمسين سنة من ملكه بنى مدينة في أرض فارس ، وسمّاها « إصطخر » وسيكون فيها ملحمة عظيمة في آخر الزمان .
ثمّ ملكت المرأة البغيّة وهي « خماني شهرزاد » فملكت ثلاثين سنة ، وكان في ملكها صلاح أمر الناس ، وتخفيف الخراج عنهم ، وأمنت الرعية في زمانها ، ولم يكن يقاتلها أحد إلّا ظهرت عليه ، وكانت امرأة بغيّة ، وكانت لها جارية ، تدخل عليها كلّ ليلة رجلا شابّا من أشبّ ما يكون بقدر من الرجال وأجمله ، فيأتيها في ليلة ، فإذا هو أصبح أمرت به فقتل كي لا يشيع عنها ذلك ، فلو كانت الدنيا تعدل عند اللّه جناح بعوضة ما أعطى ملكها امرأة بغيّة .
ثمّ ملك « دار بن شهردار » « 3 » فملك اثني عشر سنة ، وهو أوّل من وضع سكك
هامش
( 1 ) في الأصل « الهبابرة » راجع في ذلك تاريخ الطبري : 1 / 400 .
( 2 ) في الأصل « قنا » .
( 3 ) كذا ، والظاهر « بن بهمن » على ما ذكره الطبري في تاريخه : 1 / 408 .