تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الملاحم — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
ثمّ ملك « أردشير بن بابك شاه » « 1 » فملك أربعة عشر سنة وعشرة أشهر ، وقتل « أرجوا فشاه » « 2 » وقتل سبعين رأسا منهم ، وبنى لنفسه مدينة ، وبنى لقومه مدائن ، فمنها : « أردشير خرّة » و « هرمز أردشير » و « رام أدشير » و « دهشت أردشير » . ثمّ ملك بعده « سابور بن أردشير » فملك ثلاثين سنة ، وبنى ثلاث مدائن ، وسمّاهنّ : « شاهشاه ومرد وبرد شابور » وفي ثلاث عشرة من ملكه جاهد الزنادقة . ثمّ ملك « بخت نصر » « 3 » فملك سبعة وثمانين سنة ، وفي ثلاث عشرة سنة من ملكه سلّط على بيت المقدس ، فقتل اليهود ، وقتل منهم سبعين ألف رجل ، وقاتل على دين « يحيى بن زكريا » وأخرب بيت المقدس ، وفرّ من بقي من اليهود فرقا منه في البلدان . ثمّ ملك « هرمز بن بخت نصر » « 4 » وكان كافرا خبيثا ، فملك عشر سنين وعشرين يوما ، وكان رجلا قد أعطي قوّة في بدنه ، ووقي من الآفات ، وكان طاغية لعينا ، وهو الذي أمر « بدانيال » فالقي في الجبّ هو وشيعته المؤمنون ، وعذّبهم بكلّ نوع من العذاب « 5 » . ثمّ إنّ اللّه تعالى خلّصهم وأدخلهم جنّته ، وضرب مثلهم في كتابه فقال :
هامش
( 1 ) كذا في تاريخ الطبري ، وفي الأصل هكذا « أردشاه بن بابكان » . ( 2 ) كذا والمذكور في كتب التاريخ أنّه قتل الملك « أبتنبود » الذي كان يعظّم ويعبد ، والملك « بندو » وأردوان ، وأكثر القتل في أصحابه . راجع تاريخ الطبري : 1 / 478 - 479 . ( 3 ) كذا ، ولا يعدّ « بخت نصر » من ملوك فارس ، فلاحظ . ( 4 ) كذا ، وفي البحار « مهرويه بن بخت نصر » وفي كمال الدين « مهرقيه . . . » . ( 5 ) تبيّن لنا أنّ فيما ارّخ في كتب السيرة والتاريخ من قصة بخت نصر ودانيال اختلاف شديد وأقوال متضاربة ، راجع البحار : 14 / 355 ، وابن الأثير في الكامل : 1 / 104 ، والطبري في تاريخه : 1 / 387 .