ثمّ ملك بعد « زهريّا بن طهامستان » وهو « 1 » نمرود ، وجميع الفراعنة من أهل مملكته .
فملك نمرود مشارق الأرض ومغاربها « 2 » ، وهو صاحب النسور والتابوت « 3 » ، حتّى إذا عمد أن يصعد بالتابوت إلى السماء صرعه ، وضرب اللّه مثله في كتابه فقال :
وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
« 4 » .
وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ
« 5 » .
وفي ذلك الزمان كان قوم عاد وبقيّة ثمود .
ثمّ ملك « كيقاوس » « 6 » ملك مائة سنة وخمسين سنة ، وبنى مدينة فسمّاها « قيقدور » « 7 » وهو الذي كانت الشياطين معه قبل « سليمان بن داود » فأمر الشياطين عند ذلك ، فبنوا له تلك المدينة ، وطولها ثمانمائة فرسخ ، وضربوا عليها
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر أن في النصّ سقطا .
( 2 ) قال الطبري في تاريخه : 1 / 204 ، وهذا قول يدفعه أهل العلم بسير الملوك وأخبار الماضين . . .
( 3 ) روى الطبري في تاريخه : 1 / 203 ، بإسناده إلى سعيد بن جبير ، قال : نمرود صاحب النسور ، أمر بتابوت فجعل ، وجعل معه رجلا ، ثمّ أمر بالنسور فاحتملته ، فلما صعد . . .
( 4 ) النمل : 50 .
( 5 ) إبراهيم : 46 .
( 6 ) كذا في كتب التاريخ وقد يقال له « كيكاووس » . وفي الأصل « فيثاقوس » وكذا فيما يأتي . راجع تاريخ الطبري : 1 / 357 ، والكامل لابن الأثير : 1 / 137 .
( 7 ) في الأصل « فيفدون » تصحيف للمتن ، وقد يقال لها « كيكدر » . راجع المصدرين السابقين .