ميمون بن مهران ، عن ابن عبّاس ، قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أوّل هذه الامّة نبوّة ورحمة ، ثمّ تكون خلافة ورحمة ، ثمّ يكون سلطان ورحمة ، ثمّ يكون جبرية وطغيان ، وتكادم كتكادم الحمير ، فإذا كان ذلك فعليكم بالجهاد ، فإن خير جهادكم الرباط .
وامّتي يومئذ على خمس طبقات : الطبقة [ الأولى إلى ] « 1 » الأربعين سنة أنا وأصحابي فأهل علم وإيمان ؛
والطبقة الثانية إلى الثمانين سنة فأهل برّ وتقى :
والطبقة الثالثة إلى العشرين والمائة سنة ، فأهل تراحم وتواصل ؛
والطبقة الرابعة إلى ستّين ومائة سنة ، فأهل تقاطع وتدابر ؛
والطبقة الخامسة إلى المائتي سنة ، فالهرب الهرب من الهرج والفتنة والقتل ؛
وفي العشرين ومائتي سنة : يبعث اللّه عليهم ريحا حمراء من قبل المغرب فيها حيّات صفر وحمر ، تكون في الهواء ، وفيها أجنحة ، فتموت العلماء حتّى لا يبقى إلّا الرجل بعد الرجل ؛
وفي الثلاثين ومائتي سنة : تمطر السماء بردا أبيض ، فيقتل ثلث الوحش ، وثلث البهائم ، وثلث الطير ، وتقسو القلوب ، وتقطع الأرحام ، وتضرّ الشجر على ما فيها ؛
وفي أربعين ومائتي سنة : تغور ثلثا مياه الأرض ، وينقطع الفرات ، والنيل حتّى أنّ الناس ليرعوا شطّيهما ؛
وفي الخمسين ومائتي سنة : يهيج البحر ، ويكثر الدواية « 2 » ولا يركبه أحد ؛
وفي الستّين ومائتي سنة : تخرج الداعية .
هامش
( 1 ) أضفناها بقرينة السياق .
( 2 ) قال ابن منظور في لسان العرب : 4 / 455 ، دوّي الماء : علاه مثل الدوّاية مما تسفي الريح فيه ، الأصمعي : ماء مدوّ وداو إذا علته قشيرة مثل دوي اللبن إذا علته قشيرة .