( 46 ) سياق المأثور فيما اثر في خروج النار من الحجاز تسوق الناس إلى بيت المقدس
292 / 1 - حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن محمّد ، قال : نبا عقبة بن مكرم أبو مكرم الضبّي الكوفي ، قال : حدّثنا يونس بن بكير ، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ، عن عبد اللّه بن أبي بكر بن حرم ، عن أبي البداح بن عاصم بن عدي ، عن أبيه ، قال :
لمّا قدم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المدينة سأل عن حبس سيل « 1 » ، فبينا أنا يوما بقبا في واد إذ مرّ بي رجل من أهل البادية ، فقلت له : أين أهلك يا عبد اللّه ؟ فقال : أنزلتهم « حبس سيل » فأخذت ثوبي وبغلي ، ثمّ انطلقت به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقلت له :
هذا من أهل « حبس سيل » .
فقال له : أخرج أهلك منه ، فانّ الساعة لا تقوم حتّى يخرج منه نار يضيء لها أعناق الإبل ببصرى .
قال إبراهيم بن إسماعيل : فأخبرني أشياخ من بني سليم أنّهم كانوا يسمعون في ذلك الحبس حسّا ينفّر الركبان « 2 » .
293 / 2 - حدّثنا عليّ بن سهل بن المغيرة ، قال : نبا عبيد اللّه بن موسى ، قال :
هامش
( 1 ) قال الزمخشري : الحبس ، بالضم جبل لبني قرّة ، وقال غيره : الحبس بين حرّة بني سليم والسوارقية ، وفي حديث عبد اللّه بن حبشي : تخرج نار من حبس سيل .
قال أبو الفتح نصر : حبس سيل ، ورواه بالفتح ، إحدى حرّتي بني سليم ، وهما حرّتان بينهما فضاء كلتاهما أقل من ميلين ، وقال الأصمعي : الحبس جبل مشرف على السلماء لو انقلب لوقع عليهم ( معجم البلدان : 2 / 213 ) .
( 2 ) روى نعيم في الفتن : 2 / 628 ح 1754 وص 632 ح 1764 ( نحوه ) .