فقيل له : يا رسول اللّه ! وما الداعية ؟
قال : شيطانة من البحر على صورة الآدمييّن ، وأحسنهم صورة ، عليها الأحمر ، فتقعد على قارعة الطريق ، وتدعو الناس إليها ، فيأتيها في موضعها ذلك أربعون رجلا حتّى أن المرأة لتخرج من خدرها - أو قال من قصرها - فتراود الرجل عن نفسه على قارعة الطريق ؛
وفي السبعين ومائتي سنة : ينادي مناد من السماء فيسمع أهل الأرض الثانية ، فيموت نصف ما بقي من الجنّ والإنس ؛
وفي الثلثمائة سنة : تخرج الدابّة بمكّة من تحت الصفا ، ويخرج الدجّال من يهوديّة أصفهان ، وينزل عيسى بن مريم ، وتطلع الشمس من مغربها ؛
ثمّ قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فلا تسألوا عمّا وراء ذلك « 1 » .
291 / 7 - حدّثنا هارون بن عليّ ، قال : نبا إبراهيم بن سعيد الجوهري في سنة اثنين وأربعين ومائتي ، قال : نبا سفيان حديث القاسم بن مخيمرة ، عن عليّ بن أبي طالب « 2 » .
فلنذكر الآن الباب الذي قد انتهينا إليه ، خروج النار التي تسوق الناس من أرض الحجاز إلى بيت المقدس ، وباللّه التوفيق .
هامش
( 1 ) روى صدر الحديث ابن حمّاد في الفتن : 1 / 98 ح 234 بإسناده عن حذيفة ، وح 233 - 236 من طرق مختلفة ( نحوه ) .
ورواه أيضا في ج 2 / 701 ح 1978 بإسناده عن ضمرة بن حبيب .
( 2 ) كذا ، ولعلّه مثل سابقه ، أو هناك سقط .