( 1 ) سياق الماضي على المنتظر من كان قبلنا وعيدا لهم ، وتنكيلا « 1 » لنا
الحمد للّه ، إنّ أحقّ ما اعتبر ما نزل في القرآن الحكيم ، وإنّ أسبق شيء جرى له في ذكر من ذلك قول اللّه تبارك وتعالى :
وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ
« 2 » فكان من بني آدم الذي أخبرنا اللّه به في سورة المائدة من قوله :
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قالَ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ
« 3 » .
إلى آخر القصة ، مع آيات ذكر اللّه فيها إهلاك من حقّت عليه كلمة العذاب في الدنيا قبل عذاب الآخرة ، قرنا بعد قرن ، مذكورا ذلك جملا ، فقال :
وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا
« 4 » الآيات .
وقال :
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ * إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ
- إلى قوله -
إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ
« 5 » .
هامش
( 1 ) أي تحذيرا لنا . يقال : نكل نكلة بفلان إذا صنع به صنيعا يحذّر غيره إذا رآه .
( 2 ) البقرة : 30 .
( 3 ) المائدة : 27 .
( 4 ) يونس : 13 .
( 5 ) الفجر : 6 - 14 .