كأنّه كلبها ، وتملأ الأرض من الإسلام « 1 » كما يملأ الإناء من الماء ، وتكون الكلمة واحدة ، ولا يعبد إلّا اللّه ، وتضع الحرب أوزارها ، وتسلب قريش ملكها ، وتكون الأرض كفاثور « 2 » الفضة تنبت نباتها بعهد آدم حتّى يجتمع البقر على القطف - يعني العنقود - فيشبعهم ، ويكون الفرس بالدريهمات ، ويكون الثور بكذا وكذا من المال .
قيل : يا رسول اللّه ! ما يرخص الفرس ؟ قال : لا يركب لحرب أبدا . قيل : فما يغلي الثور ؟
قال : تحرث الأرض كلّها ، وتكون أيّام الدجّال أربعين سنة ، ويكون الشهر كالجمعة ، والجمعة كاليوم ، وآخر أيّامه كالشرارة ، يصبح أحدكم على باب المدينة فما يبلغ بابها الآخر حتّى يمسي !
قيل : يا رسول اللّه ! فكيف يقدر الناس الصلاة في تلك الأيّام القصار ؟ [ قال : ] كما يقدرون منها في أيّامكم هذه الطوال .
قال : وقبل خروج الدجّال ثلاث سنوات شداد ، يأمر اللّه السماء أن تحبس ثلث قطرها ، ويأمر الأرض أن تحبس ثلث نباتها ، فإذا كانت السنة الثانية أمر اللّه السماء فحبست ثلثي قطرها ، وأمر الأرض فحبست ثلثي نباتها ، فإذا كانت السنة الثالثة أمر اللّه السماء فلم تمطر قطرة ، وأمر الأرض فلم تنبت خضراء ، فلا يبقى ذو ظلف إلّا هلك إلّا ما شاء اللّه .
قيل : يا رسول اللّه ! فماذا عيش « 3 » الناس يومئذ ؟
قال : التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل يجرى ذلك عليهم « 4 » مجرى
هامش
( 1 ) في سنن ابن ماجة « السلم » وهو الظاهر .
( 2 ) الفاثور : الخوان .
( 3 ) في سنن ابن ماجة « فما يعيش » .
( 4 ) في الأصل « يجزي عنهم » .