وإنّ من فتنته أنّه يركب حمارا ما بين اذنيه أربعون ذراعا ؛
وإنّ من فتنته أنّه يصيح ثلاث صيحات فيسمعها أهل المشرق وأهل المغرب ؛
وإنّ من فتنته أنّه يتناول الطير من الهواء ؛
وإنّ من فتنته أنّه يتناول الشمس فيشقّها ؛
وإنّ من فتنته أن لا يبقى شيء من الأرض إلّا وطئه ، وظهر عليه سبعة أيّام إلّا مكّة والمدينة ، فإنّه لا يأتيهما من نقب من نقابها إلّا لقيته الملائكة بالسيوف مصلتة « 1 » حتّى ينزل عند الظريب « 2 » الأحمر ، عند منقطع السبخة ، فترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات ، فلا يبقى منافق ولا منافقة إلّا خرج إليه ؛
فتنفي المدينة الخبث عنها كما ينفى الكير خبث الحديد ، ويدعى ذلك اليوم « يوم الخلاص » « 3 » .
فقالت امّ شريك بنت أبي العكر « 4 » : يا رسول اللّه ! فأين الناس « 5 » يومئذ ؟
قال : هم يومئذ قليل ، وجلّهم ببيت المقدس ، وإمامهم رجل صالح .
وإنّ من فتنته أنّه يمر بالحي فيصدّقونه ، فيأمر السماء أن تمطر فتمطر ، ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت ، حتّى تروح عليهم مواشيهم يومهم ذلك أعظم ما كانت وأسمنه ؛
هامش
( 1 ) في سنن ابن ماجة « صلتة » .
( 2 ) في الأصل « الضراب » . والظريب : تصغير ظرب والظراب : الجبال الصغار .
( 3 ) في الأصل « الإخلاص » .
( 4 ) في الأصل « العسكر » تصحيف . وقد اختلف في نسبها ، راجع ترجمتها في الإصابة والاستيعاب وأسد الغابة والجرح والتعديل .
( 5 ) في السنن « العرب » .