( 32 ) سياق ما اثر في علامة خروجه
189 / 1 - حدّثنا جدّي ، قال : نبا يزيد بن هارون ، قال : نبا جرير بن حازم ، عن قتادة ، عن شهر بن حوشب ، عن أسماء بنت يزيد ، قالت :
كنّا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بيت ، فقال : إذا كان قبل خروج الدجّال بثلاث سنين حبست السماء ثلث قطرها ، وحبست الأرض ثلث نباتها ؛
فإذا كانت السنة الثانية ، حبست السماء ثلثي قطرها ، وحبست الأرض ثلثي نباتها ؛
فإذا كانت السنة الثالثة حبست السماء قطرها كلّه ، وحبست الأرض نباتها كلّه ، فلا يبقى ذو خف ولا ذو ظلف إلّا هلك ، فيقول الدجّال للرجل من أهل البادية : أرأيت إن بعثت لك إبلك ضخاما أبدانها ، عظاما أسنمتها ، وافرة ضروعها ، أتعلم أنّي ربّك ؟ فيقول : نعم .
فتمثل له الشياطين على صورة إبله ، فيتبعه .
ويقول للرجل : أرأيت إن بعثت امّك وأباك ، أو من تعرف من أهلك ، أتعلم أنّي ربّك ؟ فيقول : نعم ، فتمثل له الشياطين على صورهم ، فيتبعه .
ثمّ خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وبكى أهل البيت ، ثمّ رجع ونحن نبكي ، فقال :
ما يبكيكم ؟ فقلت : يا رسول اللّه ، ما ذكرت من الدجّال ، فو اللّه إنّ أمة أهلي لتعجن عجينها ، فما يبلغ حتّى تكاد كبدي تنفتّ من الجوع ، فكيف نصنع ؟
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا تبكوا فإنّما يلقى المؤمن يومئذ الطعام والشراب بالتكبير والتسبيح والذكر ، فإن خرج الدجّال وأنا فيكم ، فأنا حجيجه ، وإن يخرج بعدي فاللّه خليفتي على كلّ مسلم « 1 » .
هامش
( 1 ) رواه أحمد في مسنده : 6 / 453 بإسناده إلى يزيد بن هارون مثله .