بينهم إلّا الليل ، ولا تكلّ سيوفهم ولا نشّابهم ، وأنتم مثل ذلك ، فيأمر بالسفن فتحرق ، ثمّ يقول : قاتلوا الآن .
فيقاتلون أشدّ قتال ، فيقتلون قتلى كثيرة لم ير مثلها حتّى أنّ الطائر ليأتيهم فما يجاوزهم حتّى يخرّ ميّتا من جيفهم ، للشهيد يومئذ كفلان على من مضى قبله ، وللمؤمن الحيّ كفلان على من قبله ( لا تزال بقيّتهم أبدا ) « 1 » ، وأمّا بقيّتكم فإنّهم يقاتلون الدجّال « 2 » .
192 / 4 - وحدّثنا جدّي ، قال : نبا محمّد بن عبيد الطنافسي ، قال : نبا الأعمش عن خيثمة « 3 » بن عبد الرحمن ، عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، قال :
تجيّش الروم فيخرجون أهل الشام من منازلهم حتّى يستغيثوكم ، فتغيثوهم ولا يتخلّف عنهم مؤمن ، فيقتتلون ، فيكون بينهم قتلى كثيرة ، ثمّ يهزمونهم إلى « أسطوانة » « 4 » إنّي لأعلم مكانها ، فيغنمون غنيمة عظيمة ، حتّى يكيلوا الدنانير بالتراس ، فبينما هم كذلك إذ جاءهم بريد أنّ الدجّال قد خرج ، وأنّه يحوش ذراريكم . قال : فيلقون ما في أيديهم ، ثمّ يأتونه « 5 » .
هامش
( 1 ) كذا ، وفي عقد الدرر هكذا « الأبدال لا يفتنون أبدا » وفي هامشه أنّها ليست في بعض النسخ ، وفي بعضها « لا يدال بقيّتهم أبدا » .
( 2 ) عنه عقد الدرر : 278 .
( 3 ) في الأصل « عن حشمة » تصحيف بيّن ، لرواية الأعمش سليمان بن مهران ، عن خيثمة بن عبد الرحمن ، راجع سير أعلام النبلاء : 6 / 226 رقم 110 والمصادر المذكورة في هامشه .
( 4 ) كذا ، والظاهر « أسطوان » : قلعة في الثغور الروميّة من ناحية الشام . . . ( معجم البلدان :
1 / 177 ) .
( 5 ) عنه عقد الدرر : 281 .