قالوا لها : أخبرينا ؟ قالت : وما تريدون ؟ عليكم بصاحب هذا الدّير .
فأتيناه ، فإذا هو رجل صرير موثق شديد الوثاق ، فقلنا له : يا عبد اللّه أخبرنا ؟ قال : ومن أنتم ؟ قلنا : العرب . قال : فما فعل رسول اللّه الأمين ؟
قلنا : بعث . قال : فما فعل به قومه ؟ قلنا : اتّبعوه . قال : أما إنّ ذلك خير لهم .
قال : ما فعل نخل بيسان ؟ قلنا : حمل . قال : أما إنّه يوشك أن لا يحمل .
قال : فما فعلت عين زغر ؟ قلنا : غزيرة الماء . قال : إنّه يوشك أن يقلّ ماؤها .
قال : فما فعلت بحيرة طبرية ؟ قلنا : كثيرة الماء . قال : أما إنّه يوشك أن يقلّ ماؤها ، أما وإنّي أرد الأرض كلّها حتّى آتي طيبة .
- قالت فاطمة بنت قيس : وكان في يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قضيب ، فنكث به ، وقال : هذه طيبة ، وهو على منبره - ثمّ قال - يعني الدجّال - : فأجد على كلّ نقب ملكا معه السيف صلتا ، يستقبلني به « 1 » .
هامش
( 1 ) تقدّم مثله في الحديث السابق .