قبل المشرق « 1 » ، وأومئ بيده نحو المشرق ، فإنّه بلغني أنّه - يعني الدجّال - لا يدخل المدينة - هي طيبة - .
قالت فاطمة بنت قيس : فحفظت هذا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » .
185 / 3 - حدّثني محمّد بن إبراهيم بن أبي الرجال أبو جعفر البهندفي « 3 » ، قال :
نبا يحيى بن الفضل الخرقي « 4 » ، قال : نبا أبو عامر العقدي ، عن عبّاد بن راشد ، عن داود بن أبي هند ، عن عامر الشعبي ، عن فاطمة بنت قيس - وكانت من نساء الأنصار - قالت : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات يوم ووجهه يتهلّل ، فصعد المنبر ، فقال :
يا أيّها الناس ، افرحوا لفرح نبيّكم ، إنّ تميم الداري قدم عليّ من قبل « فلسطين » فأخبرني أنّه لقي نفرا من المسلمين ، زعموا أنّهم ركبوا البحر ، فلعب بهم الهواء شهرا ، ثمّ قدمهم إلى جزيرة من جزائر البحر ، فإذا هم بدابّة أهلب ، لا يدرون أين مقدّمه من مؤخّره ، أو ذكرا أم أنثى ، قالوا : ما أنت ؟ قالت : أنا الجسّاسة .
هامش
( 1 ) أضاف بعدها مسلم في صحيحه « ما هو من قبل المشرق ، ما هو من قبل المشرق ، ما هو » . قال القاضي : لفظة « ما هو » زائدة ، صلة للكلام ، ليست بنافية ، والمراد إثبات أنّه في جهات المشرق .
( 2 ) رواه مسلم في صحيحه : 18 / 78 بإسناده إلى عبد الوارث بن عبد الصمد ، والحجّاج ابن الشاعر مثله ، وأبو داود في سننه : 4 / 118 ح 4326 بإسناده إلى عبد الصمد بن سعيد مثله .
( 3 ) ترجم له في تاريخ بغداد : 1 / 420 ووصفه بالصلحي قائلا ، سكن بغداد .
وقال في معجم البلدان : 1 / 516 : بهندف : بليدة من نواحي بغداد . . . وينسب إليها أحمد ابن محمّد بن إبراهيم البهندفي .
( 4 ) في الأصل « الرقي » تصحيف . ترجم له في تهذيب التهذيب : 6 / 164 .