تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الملاحم — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠

( 25 ) حديث الحسنيّ وأصحابه ، وحديث السفيانيّ

يولّي الحسني على جميع أصحابه رجلا من أهل بيته اسمه « شعيب بن صالح » ثمّ يخرج منها متوجها إلى الكوفة ، وقد كان السفياني افتتح العراقين : عراق بابل ، وعراق المشرق من أرض خراسان ، وأرض فارس ، وأرض البصرة ، وأرض اليمامة ، وولي عماله ، فافتتح له عامله على اليمامة البحرين ، وولي ابنه الأكبر واسمه « عنبسة » على خراسان ، وفرّق عماله على كور خراسان ، وعلى كور فارس والأهواز ، واستقام له الأمر . فلمّا أتاه « وبر » يخبره ما أصاب جيشه بالبيداء خبل اللّه بدنه ، وبلغ الخبر ابنه وجميع عمّاله وجيشه - وأن الحسني قد أقبل من المدينة - وابنه سفيان بن السفياني ، فتهيّأ لمحاربة الحسني ، وكان المكلّف الذي هرب إلى خراسان ، هرب إلى ملك الروم ، فأجاره وأنزله ، وجعل له أن لا يسلّمه أبدا ، ويقبل الحسني ، فيدخل الكوفة ، فيردّ سبيهم إليهم ، وما اخذ منهم ، وقد تلقّوه بالدعاء والشكر ، وأخبروه أنّ السفياني بالأنبار . فيخطب الحسني بالناس ، ويأمرهم بطاعة اللّه ، ويبايعه أهل الكوفة ، ومن حولها من الأشراف ، فيخرج من الكوفة يريد السفياني بالأنبار ، والحسني في مائة ألف فارس وراجل ، ويبلغ السفياني فيأمر أصحابه فيحملونه إلى المدائن ، ويكتب إلى ابنه وإلى عماله ، فيجتمعون إليه بالمدائن ، ويسير إليهم الحسني ، والسفياني وأصحابه معسكرون أسفل المدائن ، في الجانب الشرقي في دجلة . ويسير إليه الحسني ، وينزل فيما بين دجلة ونهر يقال له « نهر الملك » على تلّ مشرف على نهر ملك يقال له « ساباط المدائن » وينزل أصحابه دون التلّ من التلّ إلى دجلة ، وذلك فرسخ ، وهنالك بين خلالها أنهار معشبة .
الملاحم — صفحة 200 | ابن المنادي / عبد الكريم العقيلي